Announcing: BahaiPrayers.net


كتب أكثر من قبل حضرة بهاءالله

(آثار القلم الأعلى المجلد الثاني (يضم المجلد الثانى، الثالث والرابع
Gleanings
آثار القلم الأعلى المجلد الأول
أدعية مباركة الجزء الأول
أدعية مباركة الجزء الثالث
أدعية مباركة الجزء الثاني
أصول العقائد البهائية
ألواح حضرة بهاءالله إلى الملوك والرؤساء
الكتاب الأقدس
الكتاب الاقدس - الشّرح
الكتاب الاقدس - سؤال وجواب
الكتاب الاقدس
الكلمات المكنونة
الكلمات المكنونة الفارسية الترجمة العربية
الكلمات المكنونة
جواهر الأسرار
دعاء الروح
رسالة تسبيح وتهليل
سورة الأعراب
كتاب الإيقان
كلمات الله
لئالئ الحكمة المجلد الأول
لئالئ الحكمة المجلد الثالث
مجموعة من ألواح حضرة بهاءالله نزلت بعد كتاب الأقدس
مجموعة من الألواح المباركة طبعة مصر
مناجاة
منتخبات من آثار حضرت بهاء اللّه
نداء رب الجنود
نفحات الرحمن
Free Interfaith Software

Web - Windows - iPhone








حضرة بهاءالله : أدعية مباركة الجزء الثالث
أدعيَةٌ مبَارَكةٌ
الجزء الثالِث
أدعية مباركة
الجزء الثالث
الطّبعة الأولى
شهر العظمة 160 بديع
أيار 2003م
من منشورات دار النّشر البهائيّة في البرازيل
EDITORA BAHA`I – BRASIL
Rua Engenheiro Gama Lobo، 267 Vila Isabel
20.551 Rio de Janeiro / RJ، Brasil
أدعية مباركة
منزلة من قلم
حضرة بهاء الله
جلّ ذكره الأعلى
الجزء الثالث
كلمة الناشر

يُسعدنا أن ننشرَ الجزء الثّالث من "أدعية مباركة"، والّذي كان قد بدأ في جزئه الأوّل بمبادرةٍ فرديّةٍ قبل عقدٍ من الزّمن، ويشتملُ الجزءُ الثّالثُ هذا على مجموعةِ مناجاةٍ منزلةٍ من قلم حضرة بهاء الله جلّ ذكرُه، وجميعُها يُنشر للمرّة الأولى. وتجدرُ الإشارةُ إلى أنّ دائرةَ الأبحاث التّابعةَ لساحة المعهد الأعلى قد قامت باستخراج كافّة أدعية المناجاة المطبوعة

في هذا الجزء من المخطوطات الأصليّة، ومن ثمّ تحضيرها للنّشر. أمّا فيما يتعلّقُ بوضْع علامات الإعراب، فقد تمّ إنجازُ ذلك على يدِ عددٍ من الأحبّاء. نأملُ أن يُساهم نشرُ هذه المجموعةِ المباركةِ في عمليّة الإغناء الرُّوحي الّتي يحُثّنا عليها بيتُ العدلِ الأعظم، ونسألُ الجمالَ الأقدسَ الأبهى أن يوفّقنا على الاستمرار في نشر كلمته المباركة، وله الحمدُ والثّناءُ أوّلاً وآخرًا.

يتفضّل حضرة بهاء الله بقوله تعالى:

وَالَّذِيْنَ يَتْلُوْنَ آياتِ الرَّحْمنِ بِأَحْسَنِ الأَلْحانِ أُوْلئِكَ يُدْرِكُوْنَ مِنْها ما لا يُعادِلُهُ مَلَكُوْتُ مُلْكِ السَّمواتِ وَالأَرَضِيْنَ، وَبِها يَجِدُوْنَ عَرْفَ عَوالِمِي الَّتِيْ لا يَعْرِفُها الْيَوْمَ إِلاَّ مَنْ أُوْتِيَ الْبَصَرَ مِنْ هذا الْمَنْظَرِ الْكِرْيمِ قُلْ إِنَّها تَجْذُبُ الْقُلُوْبَ الصّافِيَةَ إِلى الْعَوالِمِ الرُّوْحانِيَّةِ الَّتِيْ لا تُعَبَّرُ بِالْعِبارَةِ وَلا تُشَارُ بِالإِشارَةِ طُوْبَى لِلسَّامِعِيْنَ.

صفحة خالية
- 1 -

إِلهِي إِلهِي يَشْهَدُ كُلُّ ذِي بَصَرٍ بِعَظَمَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ وَكُلُّ ذِي سَمْعٍ بِقُدْرَتِكَ وَقُوَّتِكَ وَاخْتِيَارِكَ، أَنْتَ الَّذِي يَا إِلهَ الأَسْماءِ وَفَاطِرَ السَّمَآءِ أَوْدَعْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَآءِ آثَارَ صُنْعِكَ وَظُهُورَاتِ فَضْلِكَ وَعِنَايَتِكَ وَشَهِدَ كُلُّ شَيْءٍ بِلِسَانِ سِرِّهِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَبِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلهَ إلاَّ أَنْتَ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أَقَرَّ بِمَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُ عَظَمَتِكَ وَنُزِّلَ مِنْ سَمَاءِ مَشِيَّتِكَ وَهَوَاءِ إِرَادَتِكَ؛ سَمِعَ وَأَجَابَ وَأَقْبَلَ بِقَلْبِهِ إِلى أُفُقِكَ الأَعْلَى الْمقَامِ الذَّي فِيهِ ارْتَفَعَ نِدَائُكَ الأَحْلَى، وَتَوَجَّهَ إِلى مَظْهَرِ أَسْرَارِكَ

وَمَشْرِقِ إِلْهَامِكَ فِي يَوْمٍ فِيهِ أَنْكَرَ الْعِبَادُ حُجَّتَكَ وَأَعْرَضُوا عَنْ أَمْرِكَ وَكَفرُوا بِآيَاتِكَ وَنَعْمَائِكَ وَحَارَبُوا بِنَفْسِكَ وَجَادَلُوا بِمَا نُزِّلَ مِنْ مَلَكُوتِ بَيَانِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِآيَاتِكَ الْكُبْرَى وَمَا جَرَى مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى وَبِمَا كَانَ مَكْنُونًا فِي أَصْدَافِ عِصْمَتِكَ وَعُمَّانِ رَحْمَتِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لَهُ مَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْكَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ وَيَسْقِيهِ كَوْثَرَ عِنَايَتِكَ فِي الْغُدُوِّ وَالآصَالِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ الْمُتَعَالِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ، صَلِّ الْلَّهُمَّ يَا إِلهِي وَإِلهَ الْعَالَمِ وَمَقْصُودِي وَمَقْصُودَ الأُمَمِ عَلَى الذِّينَ مَا مَنَعَتْهُمْ كُتُبُ الْعَالَمِ عَنِ الإِقْبَالِ إِلى كِتَابِكَ الأَعْظَمِ وَلاَ سَطْوَةُ الأُمَمِ عَنِ

التَّوَجُّهِ إِلى أَنْوَارِ وَجْهِكَ يَا مَالِكَ الْقِدَمِ، أَيْ رَبِّ نَوِّرْ قُلُوبَهُمْ بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ ثُمَّ أَشْعِلْهُمْ بِنَارِ مَحَبَّتِكَ، أَنْتَ الَّذِي لا تُعْجِزُكَ شُبُهَاتُ الْمُعْتَدِينَ وَلا نِعَاقُ النَّاعِقِينَ، تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ بِسُلْطَانِكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 2 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ وَبِاسْمِكَ الرَّحِيمِ وَبِاسْمِكَ الْعَلِيمِ وَبِاسْمِكَ الْحَكِيمِ وَبِاسْمِكَ الْقَيُّومِ وَباسْمِكَ الْوَدُودِ وباسْمِكَ الْفَضَّالِ وَباسْمِكَ الْغَفَّارِ وَباسْمِكَ الْوَهَّابِ بِأَنْ تَغْفِرَ أَوْلِيَائَكَ، وَطَهِّرْهُمْ عَنْ دَنَسِ الْعَالَمِ وَظُنُونِهِ وَأَوْهَامِهِ وَزَيِّنْهُمْ بِأَنْوَارِ الإِيْقَانِ بِرَحْمَتِكَ وَعَطَائِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى الَّذِي أَرَادَ الْوُرُودَ فِي جِوَارِ كَرَمِكَ؛ قَدِّرْ لَهُ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مَوْلَى الْوَرَى وَرَبُّ الْعَرْشِ والثَّرَى.

- 3 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا أَرَيْتَ أَوْلِيَائَكَ أَمْوَاجِ بَحْرِ بَيَانِكَ وَتَجَلِّيَاتِ نَيِّرِ جُودِكَ وَأَنْزَلْتَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا لاَ تُعَادِلُهُ ثَرْوَةُ الْعَالَمِ وَزُخْرُفُهُ وَمَا قُدِّرَ فيه، أَسْئَلُكَ يَا سُلْطَانَ الْوُجُودِ وَالْمُهَيْمِنُ عَلَى الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَأَرَادَ قُرْبَكَ وَرِضَائَكَ وَالْعَمَلَ بِمَا أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ الْمُبِينِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 4 -

بِسْمِ رَبِّنا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى

إِلهِي إِلهِي تَرَانِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ مُتَحَرِّكًا بِأَمْرِكَ وَمُتَنَعِّمًا بِآلائِكَ وَنِعَمَاتِكَ مِنْ ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا، أَسْئَلُكَ بِهَذَا الْفَضْلِ الَّذِي قَدَّرْتَهُ لِي مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقِي بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَ عَلَى الْقِيَامِ عَلَى مَا يَرْتَفِعُ بِهِ أَمْرُكَ بَيْنَ عِبَادِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُنْزِلَ الآيَاتِ وَمُظْهِرَ البَيِّنَاتِ بِاسْمِكَ الأعْظَمِ الَّذِي بِهِ اضْطَرَبَتْ أَفْئِدَةُ أَهْلِ الْعَالَمِ بِأَنْ تَكْتُبَ لِمَنْ تَضَوَّعَ مِنْهُ عَرْفُ حُبِّكَ مَا يَنْبَغِي لِجُودِكَ وَعَطَائِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْعَزِيزُ الْحَمِيدُ.

- 5 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

إِلهِي إِلهِي نُورُ وَجْهِكَ دَلَّنِي وَنَارُ سِدْرَتِكَ انْجَذَبَتْنِي وَكَلِمَتُكَ الْعُلْيَا أَخَذَتْنِي وَنِدائُكَ الأَحْلَى أَيْقَظَنِي، أَسْئِلُكَ بِاسْمِكَ الْقَيُّومِ وَأَمْرِكَ الظَّاهِرِ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَصْفِيَائَكَ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ ثُمَّ الَّذِي تَرَاهُ مُتَوَجِّهًا إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ وَمُرِيدًا بَدَائِعَ رَحْمَتِكَ وَعَطَائِكَ، أَيْ رَبِّ فأَنْزِلْ عَلَيْهِ مِنْ سَمَاءِ كَرَمِكَ مَا يَجْعَلُهُ ثَابِتًا رَاسِخًا مُتَمَسِّكًا مُتَشَبِّثًا بِذَيْلِكَ الْمُنِيرِ وَعَلَى أَمْرِكَ الْمُبْرَمِ الْمَتينِ.

- 6 -

هُوَ اللهُ تَعَالَى شَأْنَهُ الْعَظَمَةُ وَالاقْتِدَارُ

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا رَبَّ الْوُجُودِ وَعَالِمَ أَسْرَارِ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ، أَسْئَلُكَ بِآيَاتِكَ الْكُبْرَى وَنَسَمَاتِ عِنَايَتِكَ عِنْدَ تَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ شَمْسِ ظُهُورِكَ فِي نَاسُوتِ الإِنْشَآءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ بِحَيْثُ لاَ يَمْنَعُهُمْ إِعْرَاضُ العِبَادِ وَلاَ اعْتِرَاضُ مَنْ فِي الْبِلادِ، قَوِّ يَا إِلهِي أَرْكَانَهُمْ بِقُوَّتِكَ وَنَوِّرْ قُلُوبَهُمْ بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ ثُمَّ اذْكُرْ أَسْمَائَهُمْ فِي كِتَابِكَ وَقَدِّرْ لَهُمْ مَا يَكُونُ بَاقِيًا بِبَقَاءِ مَلَكُوتِكَ وَجَبَرُوتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْبِيَائَكَ وَرُسُلِكَ أَنْ

تَغْفِرَ لَهُ وَلِمَنْ آمَنَ بِك وَبِآيَاتِكَ ثُمَ اقْبَلْ مِنْهُ مَا عَمِلَ فِي سَبِيلِكَ، إِنَكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَالِي العَلِيمُ الْخَبِيرُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَرْدُ الْحَكِيمُ.

- 7 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا مَالِكَ الْمَلَكُوتِ وَالْحَاكِمُ عَلَى الْجَبَرُوتِ، أَشْهَدُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَبِعِزَّتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، أَسْئَلُكَ بِالْكَلِمَةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِهَا انْجَذَبَتْ أَفْئِدَةُ الْوَرَى وَالنَّارِ الَّتِي أَوْقَدْتَهَا فِي سِدْرَةِ الْعِرْفَانِ وَأَفْئِدَةِ أَحِبَّائِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لأَوْلِيَائِكَ الْحُضُورَ أَمَامَ وَجْهِكَ، ثُمَّ اَكْتُبْ لِمَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ أَنْتَ

فَاطِرُ السَّمَاءِ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَلَكُوتِ الأَسْمَآءِ.

- 8 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ قَدْ أَتَى بِالْحَقِّ وَأَظْهَرَ سَبِيلَهُ الْوَاضِحَ الْمُسْتَقِيمَ، لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِظُهُورِ عَطَايَاكَ وَمَوَاهِبِكَ الَّتِي بِهَا أَشْرَقَ نَيِّرُ فَضْلِكَ عَلَى عِبَادِكَ وَخَلْقِكَ، أَسْئَلُكَ بِبَحْرِ كَرَمِكَ وَسَمَاءِ رَحْمَتِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لأوْلِيَائِكَ مَا تَنْجَذِبُ بِه ِسُكَّانُ أَرْضِكَ، تَرَى يَا إِلهِي وَسَيِّدِي وَسَنَدِي مَا وَرَدَ عَلَى أَصْفِيَائِكَ فِي أَيَّامِ مَشْرِقِ آيَاتِكَ وَمَطْلِعِ بَيِّنَاتِكَ، وَعِزَّتِكَ يَا مَوْلَى الْعَالَمِ

وَمَالِكَ الأُمَمِ إِنَّ الْقُلُوبَ لاَ يَسْكُنُ إِلاَّ بِآيَاتِ نَصْرِكَ وَلاَ تَطْمَئِنُّ النُّفُوسُ إِلاَّ بِظُهُورِ قُدْرَتِكَ وَاقْتِدارِكَ بَيْنَ بَرِيَّتِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لاَ تَمْنَعِ الْعُيُونَ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الرَّايَاتِ الَّتِي ارْتَفَعَتْ بِاسْمِكَ وَلاَ الآذَانَ عَنْ نِدَائِكَ الأَحْلَى فِي مَمْلَكَتِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْزِلْ لِمَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ مِنْ سَمَاءِ عَطَائِكَ أَمْطَارَ رَحْمَتِكَ وَبَركَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

- 9 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

إِلهِي إِلهِي لاَ تَمْنَعْ عِبَادَكَ عَنْ بَحْرِ عَطَائِكَ وَلاَ تُخَيِّبْهُمْ عَمَّا قَدَّرْتَهُ لأَوْلِيَائِكَ، أَسْئَلُكَ

بِنَفَحَاتِ آيَاتِكَ وَبِنُورِ أَمْرِكَ الَّذِي بِهِ أَشْرَقَتْ آفَاقُ بِلادِكَ بِأَنْ تُنَزِّلَ عَلَى مَنْ تَوَجَّهَ إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ مِنْ سَحَابِ جُودِكَ مَا يَنْبَغِي لِكَرَمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الْرَّحِيمُ.

- 10 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا أَيَّدْتَ أَوْلِيَائَكَ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَعَلَى مَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ فِي كِتَابِكَ الْمُبِينِ، أَسْئَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي بِهِ أَشْرَقَتِ الْسَّمواتُ وَالأَرَضِينَ بِأَنْ تَكْتُبَ لَهُمْ مَا يُوَفِّقُهُمْ فِي كُلِّ آنٍ، إِنَّكَ أَنْتَ مُنْزِلُ الْبَيَانِ وَمُظْهِرُ الأَدْيانِ، أَيْ رَبِّ أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ مِنْ سَمَاءِ

رَحْمَتِكَ بَرَكَةً مِنْ عِنْدِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُشْفِقُ الكَريمُ.

- 11 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

إلهِي إلهِي تَرَى المُقْبِلِينَ بَيْنَ أيادِي المُعرضِينَ ومَظاهِرَ العَدْلِ بَيْنَ الظالِمِينَ، أَسْئَلُكَ بِنورِكَ المُبِينِ وَنارِ حُبِّكَ المُشْتَعِلَةِ فِي يَوْمِ الدِّينِ بِأَنْ تُقدِّرَ لأَوْلِيَائِكَ كُلَّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، ثُمَّ زَيِّنْهُمْ يَا إِلهِي بِطِرَازِ الْعِزَّةِ وَالاقْتِدَارِ، إِنَكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُخْتَارُ، ثُمَّ اكْتُبْ لِمَنْ أَرَادَ كَوْثَرَ لِقَائِكَ وَخِدْمَةَ أَمْرِكَ مَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْكَ وَاجْعَلْهُ رَاضِيًا بِمَا قَدَّرْتَ لَهُ بِأَمْرِكَ

الْمُبْرَمِ وَحُكْمِكَ الْمَحْتُومِ، لاَ إِلَهَ إلاَّ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ.

- 12 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا مَنْ فِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الأَسْمَاءِ وَبِإِرَادَتِكَ تَحَرَّكَتِ الأَشْيَآءُ، أَسْئَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتِي بِهَا أَحْيَيْتَ الْعِبَادَ وَنَوَّرْتَ البِلادَ وَبِهِ فُتِحَ بَابُ الْبَيَانِ عَلَى مَنْ فِي الإِمْكَانِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لأَوْلِيَائِكَ مَا يَجْذِبُهُمْ إِلَيْكَ وَيَحْفَظُهُمْ عَنْ دُونِكَ الَّذِينَ أَكَلُوا النِّعْمَةَ وَأَنْكَرُوهَا وَفَازُوا بِالْمَائِدَةِ وَكَفَرُوا بِهَا، أَيْ رَبِّ تَرَى الْمُعْرِضِينَ أَحَاطُوا الْمُقْبِلِينَ مِنْ أَصْفِيَائِكَ وَقَامُوا عَلَيْهِمْ

بِظُلْمٍ نَاحَ بِهِ سُكَّانُ مَلَكُوتِكَ وَجَبَرُوتِكَ، أَسْئَلُكَ بِمَشَارِقِ آيَاتِكَ وَمَصَادِرِ أَوَامِرِكَ وَأَحْكَامِكَ بِأَنْ تَجْعَلَ أَعْمَالَ الَّذِينَ أَقْبَلُوا إِلَيْكَ مُزَيَّنَةً بِطِرَاز ِقَبُولِكَ وَقَدِّرْ لَهُمْ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولى بِمَشِيَّتِكَ وَإِرَادَتِكَ، إِنَكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلا أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 13 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي، أَشْهَدُ أَنَّ بَحْرَ رَحْمَتِكَ مَاجَ أَمامَ وُجُوهِ عِبَادِكَ وَشَمْسَ فَضْلِكَ أَشْرَقَتْ مِنْ أُفُقِ سَمَاءِ جُودِكَ، أَسْئَلُكَ بِمَا فِي عِلْمِكَ الَّذِي مَا اطَّلَعَ بِهِ إِلاَّ نَفْسُكَ وَبِالأَرْيَاحِ

الَّتِي تُسْمَعُ مِنْ هَزِيزَهَا ذِكْرُكَ وَثنَائُكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ عَبْدَكَ الَّذِي نَبَذَ دُونَكَ مُقْبِلاً إِلى أُفُقِ عَطَائِكَ، ثُمَّ قَدِّرْ لَهُ كُلَّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ في كِتابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ.

- 14 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

إِلهِي إِلهِي أَشْهَدُ أَنَّ الأَيَّامَ أَيَّامُكَ وَفَتَحْتَ فِيهَا أَبْوَابَ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ عَلَى وُجُوهِ عِبَادِكَ، أَسْئَلُكَ بِالَّذِينَ حَمَلُوا عَرْشَكَ وَقَامُوا عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ بِحَيْثُ مَا مَنَعَتْهُمْ جَبَابِرَةُ الأَيَّامِ وَلاَ فَرَاعِنَةُ الْبِلادِ، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لِمَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ

أَنْتَ الْغَفُورُ الْعَطُوفُ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 15 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا مَالِكَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ تَرَى عَبْدًا مِنْ عِبَادِكَ أَقْبَلَ وَفَازَ بِأَيَّامِكَ وَأَجَابَ نِدَائَكَ وَتَمَسَّكَ بِحَبْلِكَ وَمَعَ عَدَمِ اسْتِطَاعَتِهِ عَمِلَ مَا مُنِعَ عَنْهُ كُلُّ ذِي ثَرْوَةٍ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْهُ بِجُنُودِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَقَرِّبْهُ إِلَيْكَ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ مَا يَكُونُ بَاقِيًا فِي كُتُبِكَ وَأَلْوَاحِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 16 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ أَشْهَدُ بِأَنَّ نُورَ أَيَّامِكَ أَحَاطَ عِبَادَكَ وَنِدَائَكَ الأَحْلَى أَيْقَظَ الرَّاقِدِينَ مِنْ خَلْقِكَ، أَسْئَلُكَ بِشُمُوسِ سَمَوَاتِ ظُهُورِكَ وَأَشْجَارِ فِرْدَوْسِكَ وَجَنَّتِكَ بِأَنْ تَحْفَظَ أَحِبَّائَكَ مِنْ شَرِّ أَعْدَائِكَ ثُمَّ انْصُرْهُمْ بِجُنُودِ الْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْمَنَّانُ، أَيْ رَبِّ تَرَى عَبْدَكَ مُقْبِلاً إِلَى بَابِ عَظَمَتِكَ وَمُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ فَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لَهُ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الْوَرَى لاَ إِلهَ إلاَّ أَنْتَ الْفَضَّالُ الْكَرِيمُ .

- 17 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

شَهِدَ اللهُ رَبُّنَا وَرَبُّ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْمُقْتَدِرُ الْمُخْتَارُ، سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الأَنَامِ وَمُنْزِلَ الأَوَامِرِ وَالأَحْكَامِ، أَسْئَلُكَ بِنَفَحَاتِ أَيَّامِكَ وَظُهُورَاتِ عَظَمَتِكَ فِي بِلادِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ الْمُقْبِلِينَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ الْكُبْرَى بِحَيْثُ لاَ تَمْنَعُهُمْ شُبُهَاتِ الأَحْزَابِ وَإِشَارَاتِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْمَبْدَءِ وَالْمَآبِ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِمَنْ أَرَادَكَ مَا قَدَّرْتَهُ لِلْمُخْلِصِينَ مِنْ خَلْقِكَ وَالْمُقَرَّبِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ.

- 18 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

إِلهِي إِلهِي تَسْمَعُ حَنِينَ أَصْفِيَائِكَ وَضَجِيجَهُمْ فِي فِرَاقِكَ وَصَرِيخَهُمْ بِمَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعَادِي نَفْسِكَ، أَسْئَلُكَ بِمِصْبَاحِ رَحْمَتِكَ الَّذِي نَوَّرْتَ بِهِ مَدَائِنَ الْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَهْلَ الأَدْيَانِ عَلَى الْعَدْلِ وَالإحْسَانِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْمَنَّانُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُهَيْمِنُ عَلَى الإِمْكَانِ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أقْبَلَ إِلَيْكَ خَاضِعًا لأَمْرِكَ وَمُطِيعًا لِحُكْمِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَجْعَلَ عَمَلَهُ مُنَوَّرًا بِأَنْوَارِ قَبُولِكَ وَمُزَيَّنًا بِطِرَازِ جُودِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْمُقْتَدِرُ

الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ.
- 19 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي أَشْهَدُ بِسَلْطَنَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ وَبِوَحْدَانِيَّتِكَ وَاخْتِيَارِكَ وَبِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُهَيْمِنًا عَلَى الأَشْيَاءِ وَمُقْتَدِرًا عَلَى مَنْ فِي مَلَكُوتِ الأسْمَاءِ قَدْ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ وَعِنَايَتُكَ وَأَحَاطَ فَضْلُكَ وَعَطَائُكَ، أَسْئَلُكَ يَا سُلْطَانَ الْوُجُودِ وَمَالِكَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِنِدَائِكَ الَّذِي بِهِ انْجَذَبَتِ الأَشْيَآءُ وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي بِهِ أَشْرَقَتِ الأَرْضُ وَالسَّمَآءُ بِأَنْ تُؤَيِّدَ عِبَادِكَ على الاسْتِقَامَةِ على

أَمْرِكَ وَالْقِيَامِ عَلَى خِدْمَتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَتَمَسَّكَ بِحَبْلِكَ وَتَوَجَّه إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ، قَدِّر لَهُ يَا مَوْلَى الْعَالَمِ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ وَعُيُونُ أَوْلِيَائِكَ، ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْهِ مِنْ سَمَاءِ عَطَائِكَ وَسَحَابِ جُودِكَ أَمْطَارَ فَضْلِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الَّذِي لاَ تَمْنَعُكَ الأَحْزَابُ وَالسُّلْطَانُ الَّذِي لاَ تَحْجُبُكَ الأَحْجَابُ، إِنَّكَ أَنْتَ النَّاطِقُ فِي المَبْدَءِ وَالْمَآبِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ.

- 20 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا هَدَيْتَ أَوْلِيَائَكَ

إِلَى الْبَحْرِ الأَعْظَمِ بِجُودِكَ وَفَضْلِكَ وَسَقَيْتَهُمْ مِنْهُ بِعِنَايَتِكَ وَرَحْمَتِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَنْ بِاسْمِكَ نَادَتِ الْحَصَاةُ وَنَطَقَتِ النَّوَاةُ بِأَنْ تُوَفِّقَهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَى خِدْمَتِكَ وَذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ ثُمَّ اقْبَلْ مِنْهُمْ مَا عَمِلُوا حُبًّا لِرِضَائِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْكَرِيمُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

- 21 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسَ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي يَشْهَدُ عَبْدُكَ هَذَا بِغَنَآءِ ذَاتِكَ وَفَقْرِ عِبَادِكَ وَبِعَظَمَةِ أَمْرِكَ وَسُلْطَانِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُجْرِيَ الأَنْهَارِ وَمُرْسِلَ الأَرْيَاحِ

بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ فَتَحْتَ أَبْوَابَ الْكَرَمِ عَلَى وُجُوهِ الأُمَمِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَنَطَقَ بِثَنَائِكَ فِي يَوْمٍ فِيهِ أَعْرَضَ عَنْكَ أَكْثَرُ خَلْقِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لَهُ يَا إِلهَ الْعَالَمِ مَا يَنْبَغِي لِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرَضِينَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الحَكِيمُ.

- 22 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي وَإِلهَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ، أَسْئَلُكَ بِأمْرِكَ الَّذِي بِه قَامَ الْعَظْمُ الرَّمِيمُ وَأَحَاطَ الْعَالَمَ فَضْلُكَ الْعَمِيمُ بِأَنْ

تَحْفَظَ أَوْلِيَائَكَ مِنَ الَّذِينَ حَرَّكَتْهُمْ أَرْيَاحُ النَّفْسِ وَالْهَوَى فِي أيَّامِكَ وَمَنَعَتْهُمْ أَهْوَائُهُمْ عَنِ التَّقَرُّبِ إِلَى سَاحَةِ عِزِّكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَقْصُودَ الْعَالَمِ وَمَحْبُوبَ الأُمَمِ بِأَنْ تَكْتُبَ لِمَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَأَرَادَ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِمَا أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى ثُمَّ قَدِّرْ لَهُ مَا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ وَأُمَنَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الْكَرِيِمُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 23 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَ الَّذِي أَيْقَظَ عِبَادَهُ بِنِدَائِهِ وَرَفَعَهُمْ إِلَى سَمَاءِ عِرْفَانِهِ وَزَيَّنَهُمْ بِطِرَازِ الْعَدْلِ بِجُودِهِ

وَكَرَمِهِ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَتَسْمَعُ اعْتِرَافَهُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ، أَسْئَلُكَ بِخَرِيرِ مَاءِ كَرَمِكَ الَّذِي تَسْمَعُ مِنْهُ الإِقْرَارَ بِمَا أَقَرَّتْ بِهِ كُتُبُكَ وَزُبُرُكَ وَأَلْوَاحُكَ أَنْ تَفْتَحَ عَلَى وَجْهِهِ أَبْوَابَ عِنَايَتِكَ وَفَضْلِكَ ثُمَّ ارْزُقْهُ كُلَّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَضَّالُ الكَرِيمُ.

- 24 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ اللَّهمَّ يَا إِلهِيْ وَسَيِّدِي وَسَنَدِي وَمَقْصُودِي وَمَحْبُوبِي، إِنَّ عَبْدَكَ هَذَا أَقَرَّ واعْتَرَفَ بِمَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُ عَظَمَتِكَ وَمَا أَنْزَلْتَهُ في كُتُبِكَ وَزُبُرِكَ وَأَلْوَاحِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُنَوِّرَ

الآفَاقِ بِأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَمُطَهِّرَ الْقُلُوبِ بِكَوْثَرِ بَيَانِكَ وَمُكَلِّلَ الرُّؤُوسِ بِإِكْلِيلِ عَطَائِكَ وَمُطَرِّزَ الْهَيَاكِلَ بِطِرَازِ الإِقْبَالِ إِلَى أُفُقِكَ بِأَنْ تُنْزِّلَ مِنْ سَمَاءِ فَضْلِكَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ نِعْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَمَائِدَةً مِنْ سَمَائِكَ وَبَرَكَةً مِنْ لَدُنْكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْكَرِيمُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَنَطَقَ بِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَقَامَ عَلَى خِدْمَتِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَجْعَلَهُ عَلَمًا بِاسْمِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَرَايَةً لِذِكْرِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الَّذِي شَهِدَتِ الْكَائِنَاتُ بِقُوَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ وَعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 25 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِاسْمِكَ غَنَّتْ حَمَامَةُ الْبَيَانِ عَلَى أَعْلَى الأَغْصَانِ وَارْتَفَعَ نِدَاءُ الْمُخْلِصِينَ مِنْ أَعَلَى المَقَامِ، أَسْئَلُكَ بِمَظَاهِرِ جَمَالِكَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى وَمَشَارِقِ حُبِّكَ في الجَنَةِ العُلْيَا وَبِأَنْجُمِ جُودِكَ فِي سَمَاءِ الْعَطَاءِ وَبِصَرِيرِ قَلَمِكَ الَّذِي انْجَذَبَتْ بِهِ أَفْئِدَةُ الأَصْفِيَاءِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِمَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، أَي رَبِّ تَرَاهُ مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَخَاضِعًا لأَوَامِرِكَ وَأَحْكَامِكَ وَنَاظِرًا إِلَى أُفُقِ رِضَائِكَ، أَسئَلُكَ أَنْ لا تَمْنَعَهُ عَنْ التَّقَرُّبِ إِلَى بَحْرِ ظُهُورِكَ وَشَمْسِ

فَضْلِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْفَيَّاضُ.

- 26 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

إِلهِي إِلهِي لاَ تَمْنَعْ أَصْفِيَائَكَ عَنْ بِحَارِ جُودِكَ وَكَرَمِكَ، بَدِّلْ يَا إِلهِي عِصْيَانَهُمْ بِالْغُفْرَانِ وَضَعْفَهُمْ بِالْقُوَّةِ وَاضْطِرَابِهُمْ بِالاطْمِينَانِ وَصَمْتَهُمْ بِالذِّكْرِ وَالْبَيَانَ بِالْحِكْمَةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ حُكْمَهَا مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى، أَيْ رَبِّ أَيِّدْهُمْ بِجُنُودِ قُدْرَتِكَ وَقُوَّتِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ مَا كَتَبْتَهُ للْمُنْقَطِعِينَ مِنْ أُمَنَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُخْتَارُ فِي إِرَادَتِكَ وَالظَّاهِرُ بِظُهُورِكَ وَالنَّاطِقُ فِي سِجْنِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ.

- 27 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الْوُجُودِ وَسُبْحَانَكَ يَا مَحْبُوبُ، قَدْ أَخَذَتْنِي الْحَيْرَةُ فِي أَيَّامِكَ، أَشْهَدُ أَنَّ النَّارَ اشْتَعَلَتْ وَظَهَرَتْ فِي سِدْرَاتِ فِرْدَوْسِ لِقَائِكَ وَالكَوْثَرَ جَرَى مِنْ لِسَانِ عَظَمَتِكَ، مَعَ هَذِهِ الْعِنَايَةِ الْكُبْرَى وَالرَّحْمَةِ الْعُظْمَى أَرَى أَنَّ أَكْثَرَ عِبَادِكَ مَحْرُومِينَ عَنْهَا وَمَمْنُوعِينَ مِنْهَا بِمَا تَمَسَّكُوا بِإِرَادَاتِ النَّفْسِ وَالْهَوَى، أَيْ رَبَّ تَرَى فِي مِثْلِ هَذِهِ الأَيَّامِ اشْتِعَالَ مُحِبِّيكَ فِي سَبِيلِكَ وَأَنْوَارَ قُلُوبِهِمْ فِي حُبِّكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَوْلَى الْعَالَمِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِمَنْ فَازَ بِإِجْرَاءِ أَحْكَامِكَ فِي

أَيَّامِكَ مَا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ وَأُمَنَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْغَنِيُّ الْمُتَعَالِ فِي الْمَبْدَءِ وَالْمَآلِ.

- 28 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

إِلهِي إِلهِي نَوِّرْ أَبْصَارَ عِبَادِكَ لِمُشَاهَدَةِ لآلِئِ حِكْمَتِكَ وَعِرْفَانِكَ، ثُمَّ أَسْمِعْهُمْ مَا يَجْذُبُهُمْ إِلَى مَشْرِقِ ظُهُورِكَ وَمَطْلِعِ بُرُوزِكَ وَمَصْدَرِ أَوَامِرِكَ وَأَحْكَامِكَ، سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي وَمَقْصُودِي أَشْهَدُ أَنَّكَ ظَهَرْتَ وَأَظْهَرْتَ مَا يَحْفَظُ العِبَادَ عَنْ سِهَامِ النَّفْسِ وَالهَوَى وَأَسْيَافِ البَغْيِ وَالفَحْشَاءِ، كُلُّ ذَلِكَ أَظْهَرْتَهُ مِنْ بَحْرِ جُودِكَ وَسَمَاءِ كَرَمِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُعِينَ

الْمَظْلُومِينَ وَمَلْجَأَ الْمَكْرُوبِينَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الَّذِي بِهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ الظَّالِمِينَ مِنْ خَلْقِكَ وَالْمُعْتَدِينَ مِنْ عِبَادِكَ أَنْ تُؤَيِّدَ مَنْ نَبَذَ مَقَامَاتِ الْعَالَمِ وَمَدَائِنَ الأُمَمِ وَاتَّخَذَ لِنَفْسِهِ مَقَرًّا فِي ظِلِّ سِدْرَةِ فَرْدَانِيَّتِكَ وَمَقَامًا تَحْتَ قِبَابِ عَظَمَتِكَ، أَنْتَ الَّذِي لاَ تَمْنَعُكَ ضَوْضَاءُ الْعَالَمِ وَلاَ سَطْوَةُ الأُمَمِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ.

- 29 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

هُوَ الْمُنَادِي بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَهُوَ الظَّاهِرُ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ فِي الْعَالَمِ، أَسْأَلُ بِكَ يَا إِلهَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَ

الَّذِينَ نَبَذُوا مَظَاهِرَ الظُّنُونِ وَالأَوْهَامِ وَرَائَهُمْ وَأَخَذُوا مَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ فِي كِتَابِكَ الْعَظِيمِ، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لَهُمْ كُلَّ خَيْرٍ قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ، ثُمَّ زَيِّنْهُمْ بِطِرَازِ الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَزِيزُ الفَضَّالُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَنِيُّ المُتَعَالِ.

- 30 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا مَنْ فِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الكَائِنَاتِ وَأَزِمَّةُ المَوْجُودَاتِ، أَسْئَلُكَ بِالمَعَانِي الَّتِي لا تَحْوِيْهَا الأَلْفَاظُ وَلا يُقْبَلُ لِنَفْسِهَا الأَسْتَارُ بِأَنْ تُنَزِّلَ مِنْ سَحَابِ رَحْمَتِكَ عَلَى المُقَرَّبِينَ مِنْ

خَلْقِكَ مَا يَرْفَعُهُمْ بِأَسْمَائِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَيُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ فِي أَيَّامِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُنَوِّرَ الْعَالَمِ وَالظَّاهِرُ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ بِأَنْ تَجْعَلَ أَفْئِدَةَ مُخْلِصِيْكَ مُشْتَعِلَةً بِحَرَارَةِ حُبِّكَ لِيَضَعُوا مَا أَرَادُوا مُتَمَسِّكِينَ بِمَا أَرَدْتَهُ بِأَمْرِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَا وَرَدَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ مِنْ طُغَاةِ خَلْقِكَ وَتَرَى عَجْزَهُمْ بَيْنَ أَيَادِي الظَّالِمِينَ مِنْ أَعْدَائِكَ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ حَفِظْتَ الْكَلِيمَ مِنْ شَرِّ فِرْعَوْنِ الأَيَّامِ بِأَنْ تَحْفَظَ مُرِيدِيكَ مِنَ الَّذِينَ تُحَرِّكُهُمْ أَرْيَاحُ النَّفْسِ وَالْهَوَى، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الْوَرَى وَرَبُّ الْعَرْشِ وَالثَّرَى، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ.

- 31 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي وَإِلهَ الْعَرْشِ وَالثَّرَى وَمَقْصُودَ الْوَرَى، أَسْئَلُكَ بِأَمْطَارِ سَحَابِ رَحْمَتِكَ وَأَنْوَارِ بَهَاءِ طَلْعَتِكَ وَبِاسْمِكَ الَّذِي أَحَاطَ الْكَائِنَاتِ وَخَضَعَتْ عِنْدَ ظُهُورِهِ الْمُمْكِنَاتُ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَالاسْتِقَامَةِ عَلَى حُبِّكَ، أَيْ رَبِّ تَرى مَنْ أَقْبَلَ إِلَى أُفُقِكَ وَأَرَادَ خِدْمَتَكَ وَمَا يَتَضَوَّعُ بِهِ عَرْفُ رِضَائِكَ، أَسْئَلُكَ يَا فَالِقَ الإِصْبَاحِ وَمُرْسِلَ الأَرْيَاحِ أَنْ تَحْفَظَهُ مِنْ شَرِّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِكَ وَبِآيَاتِكَ، ثُمَّ اقْبَلْ عَمَلَهُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، إِنَّكَ

أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
- 32 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا مَنْ فِي هَجْرِكَ نَاحَ الْمُقَرَّبُونَ وَبِبَيَانِكَ انْجَذَبَ الْمُخْلِصُونَ، أَسْئَلُكَ بِنُورِ أمْرِكَ الَّذِي بِهِ أَشْرَقَتْ مَدَائِنُ الْعِلْمِ وَالْعِرْفَانِ بِأَنْ تُوَفِّقَ الَّذِي سَمِعَ نِدَائَكَ الأَحْلَى وَأَجَابَكَ يَا مَوْلَى الْوَرَى، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لَهُ مِنْ بَحْرِ رَحْمَتِكَ نَصِيبًا وَمِنْ أَنْجُمِ عَطَائِكَ قِسْمَةً وَمِنْ تَجَلِّيَاتِ اسْمِكَ الْقَيُّومِ مَا يَنْبَغِي لِكَرَمِكَ يَا أَيُّهَا الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ.

- 33 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى

إِلهِي إِلهِي اجْعَلْ حِفْظَكَ يَمِينِي وَحِرْزَكَ يَسَارِي وَذِكْرَكَ أَمَامِي وَثَنَائَكَ فَوْقَ رَأْسِيْ، أَسْئَلُكَ بِآيَاتِكَ الَّتِي مَا أحصاها دونُكَ وبِأَسْرارِكَ التي ما اطْلَعَ بِهَا غَيْرُكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى مَا يَنْبَغِي لأَيَّامِكَ، ثُمَّ انْصُرْ الَّذِي يَا إِلهِي أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَتَمَسَّكَ بِحَبْلِكَ وَعَمِلَ مَا أَمَرْتَهُ بِهِ فِي كِتَابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَضَّالُ الْكَرِيمُ.

- 34 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى

إِلهِي وَسَيِّدِي وَسَنَدِي وَمَحْبُوبِي

وَمَقْصُودِي، أَسْئَلُكَ بِأُمِّ الْكِتَابِ الَّذِي يَنْطِقُ أَمَامَ وُجُوهِ الأَحْزَابِ فِي الْمَآبِ بِحَيْثُ مَا مَنَعَهُ الْحِجَابُ وَمَا سَتَرَ نُورَهُ السَّحَابُ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِمَنْ شَرِبَ رَحِيقَ حُبِّكَ مَا يَجْعَلُهُ ثَابِتًا عَلَى أَمْرِكَ وَرَاسِخًا عَلَى خِدْمَتِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لَهُ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ وَيَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ الْقَدِيرُ وَبِالإجَابَةِ جَدِيرٌ.

- 35 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى

أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِتَجَلِّيَاتِ اسْمِكَ الأَعْظَمِ عَلَى الأُمَمِ وَبِأَنْوَارِ وَجْهِكَ يَا مَالِكَ الْقِدَمِ بِأَنْ تَحْفَظَ أَوْلِيَائَكَ مِنْ أَوَامِرِ النَّفْسِ وَالْهَوَى،

وَزَيِّنْهُمْ بِطِراَزِ عِزِّكَ يَا مَوْلَى الْوَرَى وَمَالِكَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، أَيْ رَبِّ لاَ تَمْنَعْهُمْ عَنْ بَابِ فَضْلِكَ وَلاَ عَنْ بَحْرِ كَرَمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ.

- 36 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى

شَهِدَ اللهُ قَبْلَ خَلْقِ الأَشْيَاءِ وَبَعْدَهَا أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، لَهُ الْعَظَمَةُ وَالاقْتِدَارُ وَالْقُوَّةُ وَالْقُدْرَةُ وَالاخْتِيَارُ وَهُوَ الْمُقْتَدِرُ الْمُهَيْمِنُ العَزِيزُ الْمُخْتَارُ، سُبْحَانَكَ يا سُلْطَانَ الْوُجُودِ وَالْمُسْتَوِي عَلَى عَرْشِ الظُّهُورِ فِي مَقَامِكَ المَحْمُودِ، أَسْئَلُكَ بِالَّذِينَ بِهِمُ انْتَشَرَتْ آثَارُكَ

فِي بِلادِكَ وَتَضَوَّعَ عَرْفُ بَيَانِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَ وَأَحِبَّائَكَ عَلَى إِظْهَارِ أَمْرِكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ وَإِعْلاَءِ كَلِمَتِكَ بَيْنَ الأَدْيَانِ، أَيْ رَبِّ تَرَيهُمْ مُتَمَسِّكِينَ بِحَبْلِ طَاعَتِكَ وَمُتَشَبِّثِينَ بِأَذْيَالِ رِدَآءِ رَحْمَتِكَ، قَدْ أَقْبَلُوا بِكُلِّهِمْ إِلَيْكَ وَأَرَادُوا أَنْ يَعْمَلُوا مَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ فِي صُحُفِكَ وَزُبُرِكَ وَأَلْوَاحِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِأَمْرِكَ الَّذِي بِهِ هَطَلَتْ أَمْطَارُ بَرَكَتِكَ وَأَلْطَافِكَ عَلَى خَلْقِكَ فِي القُرُونِ وَالأَعْصَارِ بِأَنْ تُؤَيِّدَهُمْ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَخِدْمَةِ أَمْرِكَ، ثُمَّ قَدِّرْ لَهُمْ مَا قَدَّرْتَهُ لِلْمُنْقَطِعِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَالْمُخْلِصِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ، ثُمَّ أَنْزِلْ لَهُمْ مَا

يَنْفَعُهُمْ فِي الآخِرَةِ وَالأُوْلَى وَاغفِرْهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَرَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتْ مَنْ فِي سَمَائِكَ وَأَرْضِكَ، لاَ إِلهَ إِلا أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ، أَنْتَ الَّذِي لا تَمْنَعُكَ شُبُهَاتُ الْغَافِلِينَ وَإِشَارَاتُ المُعْرِضِينَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ، وَإِنَّكَ أَنْتَ اللهُ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْحَمِيدُ.

- 37 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى

لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي وَلَكَ الشُّكْرُ يَا مَقْصُودِي وَمَقْصُودَ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرَضِينَ بِمَا هَدَيْتَ عِبَادَكَ إِلى صِرَاطِكَ وَسَقَيْتَهُمْ كَأَسَ

حُبِّكَ وَعَرَّفْتَهُمْ مَا قَرَّبَهُمْ إِلَيْكَ وَمَا أَنْزَلْتَهُ مِنْ قَلَمِكَ الأعْلَى فِي كُتُبِكَ وَألْوَاحِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِالأَسْرَارِ الْمَكْنُونَةِ فِي عِلْمِكَ وَالْمَخْزُونَةِ فِي كُتُبِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَ عَلَى نُصْرَةِ أَمْرِكَ بِجُنُودِ آيَاتِكَ وَبَيِّنَاتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ قَامَ بَيْنَ عِبَادِكَ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَمَا أَرَادَ إِلاَّ نَشْرَ مَا أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَسْئَلُكَ بِحَرَكَةِ قَلَمِكَ الأَعْلَى وَصَرِيرِهِ وَسِدْرَةِ المُنْتَهَى وَحَفِيفِهَا أَنْ تُؤَيِّدَهُ فِي كُلِّ الأَحْيَانِ عَلَى نَشْرِ آثَارِكَ يَا مَنْ فِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الأَدْيَانِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْمُسْتَعَانُ.

- 38 -

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي تَرَى ضَعْفِي وَعَجْزِي وَضُرِّي وَافْتِقَارِي، فَأَرْسَلْ عَلَيَّ مِنْ نَفَحَاتِ قُدْسِكَ الَّتِي لَوْ يَهُبُّ مِنْهَا عَلَى قَدْرِ سَوَادِ نَمْلَةٍ عَلَى الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لِيُقَلِّبُهُمْ إِلَى سُلْطَانِ جَمَالِكَ الْمُنِيرِ وَيُشَرِّفُهُمْ بِأَنْوَارِ وَجْهِكَ الْمُبِينِ، فَيَا إِلهِي أَنَا الَّذِي تَمَسَّكْتُ بِعُرْوَتِكَ الْوُثْقَى فِي الْكَلِمَةِ الأَتَمِّ الْعَظِيمِ وَتَشَبَّثْتُ بِذَيْلِ عِنَايَتِكَ فِي اسْمِكَ الْعَلِيِّ الْمُتَعَالِي الْعَلِيمِ، إِذًا يَا إِلهِي لَمَّا شَرَّفْتَنِي بِلِقَائِكَ وَعَرَّفْتَنِي مَظْهَرَ نَفْسِكَ لا تَحْرِمْنِي عَنْ هَذَا الْكَوْثَرِ الَّذِي أَجْرَيْتَهُ عَنْ يَمِينِ عَرْشٍ كَرِيمٍ، وَلاَ تَمْنَعْنِي يَا إِلهِي مِنْ

فَضْلِكَ الْمَنِيعِ وَإِفْضَالِكَ الْقَدِيمِ الَّتِي نُزِّلَتْ مِنْ سَحَابِ رَحْمَتِكَ الْمَنِيِعِ.

- 39 -

إِلهِي إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا هَدَيْتَنِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وَنَوَّرْتَ قَلْبِي بِنُورِ اسْمِكَ الرَّحِيم، أَسْئَلُكَ يَا سَابِغَ النِّعَمِ وَالْظَاهِرُ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ أَنْ لا تُخَيِّبَنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لِعِبَادِكَ الثَّابِتِينَ، إِنَكَ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ، لاَ إِلهَ إِلاَ أَنْتَ الْحَاكِمُ فِي الْمَبْدَءِ وَالْمَآبِ.

- 40 -

لكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا ظَهَرْتَ وَأَظْهَرْتَ أَمْرَكَ بِسُلْطَانٍ غَلَبَ مَنْ فِي الأَرَضِينَ

وَالسَّمَواتِ، أَسْئَلُكَ بِحَرَكَةِ إِصْبَعِكَ وَظُهُورَاتِ قَدَرِكَ وَقَضَائِكَ أنْ تُؤَيِّدَ الْعِبَادَ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَيْكَ وَالْقِيَامِ عَلَى خِدْمَتِكَ، أَي ْرَبِّ أَنَا عَبْدُكَ وابْنُ عَبْدِكَ قَدْ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ، قَدِّرْ لِي مَا يَكُونُ نُورًا مِنْ عِنْدِكَ لِيَكُونَ مَعِي فِي كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِكَ وَيَهْدِيَنِي إِلَى بِسَاطِ قُرْبِكَ وَسَاحَةِ عِزِّكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ.

- 41 -

لَكَ الثَّنَآءُ يَا مَالِكَ الأَسْمَآءِ، وَلَكَ الْبَهَآءُ يَا سُلْطَانَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَوَجَّهَ كُلُّ وَجْهٍ إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى وَأَقْبَلَ كُلُّ

مُقْبِلٍ إِلَى اسْمِكَ الأَبْهَى بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى حُبِّكَ وَتَكْتُبَ لِي بِجُودِكَ مَا يَنْبَغِي لِفَضْلِكَ وَأَلْطَافِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ القَدِيِرُ، أَحْمَدُ يَا إِلهِي بِمَا سَمِعْتَ نِدَائِي وَأَجَبْتَنِي بِمَا لاَ يُعَادِلُهُ مَلَكُوتُ مُلْكِ السَّمَواتِ وَالأَرَضِينَ، الْحَمْدُ لَكَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ.

- 42 -
بِسْمِ اللهِ الْعَلِيِّ الأَعْلَى

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهَ اشْتَعَلَتْ قُلُوبُ الْمُخْلِصِينَ وَذَابَتْ أَفْئِدَةُ الْمُقَرَّبِينَ وَبِهِ نَطَقَتْ حَمَامَةُ الشَّوْقِ فِي

صُدُورِ أَحِبَّائِكَ وَطَارَتْ طَيْرُ الْقُرْبِ فِي هَوَآءِ وَصْلِكَ وَلِقَائِكَ بِأَنْ تُطَهِّرَنِي عَنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُهُ رِضَائُكَ وَتُقَرِّبَنِي إِلَى مَنْبِعِ فَضْلِكَ وَأَلْطَافِكَ وَتُشْرِبَنِي مِنْ رَحِيِقِ عِنَايَتِكَ عَنْ أَيَادِي رَحْمَتِكَ وَتَسْنِيمِ مَكْرُمَتِكَ مِنْ كُؤُوسِ فَضْلِكَ، وَبَلِّغْنِي إِلَى مَقَامٍ لاَ أَرَى فِي الْوُجُودِ إِلاَّ ظُهُورَاتِ أَنْوَارِ وَحْدَانِيَّتِكَ وَبُرُوزَاتِ عِزِّ فَرْدَانِيَّتِكَ لأَكُونَ مُنْقَطِعًا عَمَّا دُونَكَ وَمُتَوَجِّهًا إِلَى وَجْهِكَ وَنَاطِقًا بِثَنَاءِ نَفْسِكَ وَمُقْبِلاً إِلَى حَرَمِ قُدْسِكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُتَعَالِي الْمُتَعَظِّمُ الْعَزِيزُ الْوَهَابُ.

- 43 -

فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ أَجْرَيْتَ أَنْهَارَ قُدْسِ أَحَدِيَّتِكَ وَأَنْزَلْتَ مِنْ غَمَامِ رَحْمَتِكَ فُيُوضَاتِ عِزِّ أَزَلِيَّتِكَ بِأَنْ تَرْحَمَ هَذَا الْمِسْكِينَ الْفَقِيرَ الَّذِي دَخَلَ فِي شَاطِئِ غَنَائِكَ وَهَذَا الذَّلِيلَ الذَّي وَرَدَ عَلَى شَرِيعَةِ عِزِّكَ وَهَذَا الْضَّعِيفَ الَّذِي تَمَسَّكَ بِخَيْطِ قُدْرَتِكَ وَهَذَا الْجَاهِلَ الَّذِي سَرُعَ عَنْ كُلِّ الْجِهَاتِ حَتَّى دَخَلَ فِي مَدِينَةِ عِلْمِكَ، إِذْ بِيَدِكَ جَبَرُوتُ الأَمْرِ وَمَلَكُوتُ الْخَلْقِ، وَإِنَّكَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.

- 44 -

أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَجَلَّيْتَ عَلَى الْمُمْكِنَاتِ وَاسْتَعْلَيْتَ عَلَى الْكَائِنَاتِ بِأَنْ تَنْقَطِعَنِي عَمَّا يَكْرَهُهُ رِضَاكَ وَتُنْزِلَ عَلَيَّ مَا هُوُ خَيْرٌ لِي، لأَنَّكَ أَنْتَ تَعْلَمُ مَا هُوَ يَنْفَعُنِي وَأَنَا لاَ أَعْلَمُ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، أَيْ رَبِّ لاَ تَدَعْنِي بِنَفْسِي وَهَوَائِي ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ سَحَابِ رَحْمَتِكَ مَا يُطَهِّرُنِي عَنْ ذِكْرِ دُونِكَ، ثُمَّ اجْعَلْ لِي مَقْعَدَ صِدْقٍ عِنْدَكَ ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُعْطِي الْكَرِيمُ.

- 45 -

فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي وَمَحْبُوبِي وَسُلْطَانِي، تَرَى فَقْرِي وَافْتِقَارِي ثُمَّ ضُرِّي وَاضْطِرَارِي وَابْتَلائِي بَيْنَ يَدَيِ الأَحِبَّاءِ وَالأَشْقِيَاءِ، فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي عَلَى تَقْدِيرِكَ وَقَضَائِكَ، وَلَكَ الشُّكْرُ يَا سَيِّدِي عَلَى تَدْبِيرِكَ وَإِمْضَائِكَ، وَنَشْهَدُ بِأَنَّكَ لَمَحْمُودٌ فِي أَفْعَالِكَ وَالْحَاكِمُ فِي أَمْرِكَ وَالسُّلْطَانُ فِي حُكُومَتِكَ وَأَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ أَظْهَرْتَ جَمَالَكَ وَأَكْمَلْتَ أَمْرَكَ وَأَعْزَزْتَ بُرْهَانَكَ وَأَعْلَيْتَ أَسْمَائَكَ وَأَعْلَنْتَ صِفَاتِكَ بِأَنْ تُعَرِّجَ عِبَادَكَ

عَلَى مَقَامِ الَّذِي يَنْظُرُونَكَ عَلَى عَرْشِ جَلالِكَ وَكُرْسِيِّ إِجْلالِكَ، وَإِنَكَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَادِرٌ حَكِيمٌ.

- 46 -

إِلَهِي إِلَهِي تَرَى فَقْرِي وَغَنَائَكَ وَضَعْفِي وَقُوَّتَكَ وَعَجْزِي وَاقْتِدَارَكَ وَجَهْلِي وَعِلْمَكَ، إِنَّ الْمِسْكِينَ يَقْرَعُ فِي هَذَا الْحِينِ بَابَ كَرَمِكَ وَالأُمِّيَّ تَوَجَّهَ إِلَى بَحْرِ عِلْمِكَ وَحِكْمَتِكَ، أَسْئَلُكَ بِالكَنْزِ الَّذِي أَوْدَعْتَهُ فِي أَفْئِدَةَ الْمُخْلِصِينَ مِنْ عِبَادِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي ثَابِتًا عَلَى أَمْرِكَ وَرَاسِخًا فِي حُبِّكَ وَقَائمًا عَلَى خِدْمَتِكَ، لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي بِمَا أَرَيْتَنِي أَمْوَاجَ بَحْرِ بَيَانِكَ

وَأَنْوَارَ نَيِّرِ فَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ وَسُلْطَانَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي وَأَوْلِيَائَكَ عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الْوَرَى، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 47 -

لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي بِمَا أَنْزَلْتَ لِي آيَاتِكَ وَأَظْهَرْتَ لِي بَيِّنَاتِكَ وَنَطَقْتَ أَمَامَ وُجُوهِ عِبَادِكَ وَأَنْطَقْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِثَنَائِكَ إِلاَّ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَمِيثَاقَكَ وَأَنْكَرُوا فَضْلَكَ وَجَادَلُوا بِآيَاتِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِالَّلآلِئِ الْمَكْنُونَةِ فِي بَحْرِ عِلْمِكَ وَبِالْجَوَاهِرِ الْمَخْزُونَةِ فِي كَنَائِزِ عِصْمَتِكَ وَبِأَمْرِكَ الْمُبْرَمِ وَحَبْلِكَ الْمُحْكَمِ بِأَنْ

تُؤَيِّدَنِي بِانْتِشَارِ آثَارِكَ بِالْحِكْمَةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ حُكْمَهَا فِي كُتُبِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لِي مَا يَجْعَلُنِي قَوِيًّا بِقُوَّتِكَ وَقَائِمًا عَلَى خِدْمَةِ أَمْركَ، أَيْ رَبِّ تَرَى الْفَقِيرَ قَامَ لَدَى بَابِ عَطَائِكَ وَأَرَادَ مِنْ سَمَاءِ جُودِكَ وَبَحْرِ كَرَمِكَ مَا قَدَّرْتَهُ لأَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ مَا مَنَعَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الأَشْيَاءِ وَلاَ شُبُهَاتُ الْعُلَمَآءِ عَنْ صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وَنَبَأكَ الْعَظِيمِ، إِنَّكَ أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَمَقْصُودَ الْمُخْلِصِينَ.

- 48 -

لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا سَقَيْتَنِي مِنْ كَأْسِ عَطَائِكَ وَزَيَّنْتَنِي بِطِرَازِ عِرْفَانِكَ وَهَدَيْتَنِي إِلَى صِفَاتِكَ وَاجْتَذَبْتَ قَلْبِي بِنِدَائِكَ الأَحْلَى إِذِ

ارْتَفَعَ مِنَ الأُفُقِ الأَعْلَى، أَشْهَدُ بِأَنَّكَ ظَهَرْتَ وَأَظْهَرْتَ مَا أَرَدْتَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي غَلَبَتِ الأَشْيَاءَ وَبِسُلْطَانِكَ الَّذِي أَحَاطَ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالْسَمَاءِ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ وَمُنْجَذِبًا بِآيَاتِكَ أَسْئَلُكَ بِمِصْبَاحِكَ الَّذِي مَا حَفِظَ نَفْسَهُ مِنَ الأَرْيَاحِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى مَا كَتَبْتَهُ للأَصْفِيَاءِ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَلَكُوتِ الأَسْمَاءِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ.

- 49 -

أَنْتَ تَعْلَمُ يَا إِلهِي مَا عِنْدِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْعَلاَّمُ، أَسْئَلُكَ بِآثَارِكَ

الَّتِي تَنَوَّرَتْ بِهَا الآفَاقُ وَبِأَنْوَارِ وَجْهِكَ الَّذِي بِهِ ظَهَرَتِ الأَنْوَارُ وَبِاسْمِكَ الْعَلِيمِ وَبِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ الْبِلادَ وَأَفْئِدَةَ الْعِبَادِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، شَهِدَ بِسُلْطَانِكَ الْكَائِنَاتُ وَبِقُدْرَتِكَ الْمُمْكِنَاتُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْمُخْتَارُ.

- 50 -

سُبْحَانَكَ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ وَمَلِيكَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ، أَسْئَلُكَ بِمَقْصُودِ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ بِأَنْ تَحْفَظَ أَحِبَّائَكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِبُرْهَانِكَ وَحَارَبُوا بِنَفْسِكَ ثُمَّ اسْقِ الْمُوَحِّدِينَ مَا يَجْرِي فِي كُلِّ الأَحْيَانِ مِنْ فَمِ عَطَائِكَ وَثَغْرِ أَلْطَافِكَ،

إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَالِي الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 51 -

يَا إِلهَ الْعَالَمِ وَسُلْطَانَ الأُمَمِ، أَسْئَلُكَ بِأَبْدِيَّةِ ذَاتِكَ وَأَزَلِيَّةِ نَفْسِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى الإِقْبَالِ إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى وَمَقَامِكَ الأَسْنَى، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَنَاطِقًا بِثَنَائِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي قَائِمًا عَلَى خِدْمَتِكَ وَمُنْقطِعًا عَنْ دُونِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لِي يَا إِلَهِي مَا كَتَبْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ الَّذِينَ فَازُوا بِعِرْفَانِ مَطْلِعِ آيَاتِكَ وَمَظْهَرِ بَيِّنَاتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ.

- 52 -
هُوَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ

سُبْحَانَكَ يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَسَنَدِي وَمَحْبُوبِي ومَقْصُودِي وَمَقْصُودَ الْمُقَرَّبِينَ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ وَبِأَمْرِكَ الْمُبْرَمِ وَصِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وكِتَابِكَ الْمُبِينِ وَبِأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَنَفَحَاتِ وَحْيِكَ وَأَسْرَارِ عِلْمِكَ أَنْ تُقَّدِرَ لِعَبْدِكَ كُلَّ خَيْرٍ وَكُلَّ فَضْلٍ وَكُلَّ رَحْمَةٍ أَنْزَلْتَهُ فِي صَحَائِفِ مَجْدِكَ للمُقَرَّبِينَ مِنْ خَلْقِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْحَكِيمُ، أَيْ رَبِّ افْتَحْ عَلَى وَجْهِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ وَعَطَائِكَ، أَشْهَدُ فِي قَبْضَتِكَ مِفْتَاحُ كُلِّ بَابٍ عَظِيمٍ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ،

وَأَنْتَ الْحَكِيمُ، وَأَنْتَ الآمِرُ الْخَبِيرُ.
- 53 -

إِلَهِي إِلَهِي تَرَى الْبَعِيدَ أَرَادَ قُرْبَكَ وَالْفَقِيرَ بَحْرَ غَنَآئِكَ وَالْعَطْشَانَ كَوْثَرَ عَطَائِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ نَيِّرِ بَيَانِكَ وَأَسْرَارِ كِتَابِكَ وَبِأُفُقِكَ الأَعْلَى وَما كَانَ مَخْزُونًا فِي خَزَائِنِ قَلَمِكَ وَكَنَائِزِ عِلْمِكَ يَا مَوْلَى الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ وَالْقِيَامِ عَلَى خِدْمَتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُقِرًّا بِمَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُ عَظَمَتِكَ فِي مَلَكُوتِ بَيَانِكَ، قَوِّ يَا إِلَهِي قَلْبِي وَجَوَارِحِي بِحَيْثُ لاَ تُضْعِفُهَا قُوَّةُ الأَقْوِيَآءِ وَلاَ شُبُهَاتُ الْعُلَمَاءِ ثُمَّ اجْعَلْنِي مُشْتَعِلاً بِنَارِ سِدْرَتِكَ

وَمُنَوَّرًا بِأَنْوَارِ عَرْشِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُسَخِّرَ الآيَاتِ بِأَمْرِكَ الَّذِي بِهِ نُصِبَتْ رَايَاتُ ظُهُورِكَ فِي الآفَاقِ وَأَعْلامُ نَصْرِكَ فِي الْبِلادِ بِأَنْ تَكْتُبَ لِي مِنْ قَلَمِ فَضْلِكَ مَا يَكُونُ مَعِي فِي كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَآءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الأَشْيَاءِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ.

- 54 -

إِلَهِي إِلَهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا أَظْهَرْتَ صِرَاطَكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَدَعَوْتَ النَّاسَ إِلَى مَشْرِقِ وَحْيِكَ وَمَطْلِعِ إِلْهَامِكَ وَمَصْدَرِ أَوَامِرِكَ

وَأَحْكَامِكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَظْهَرْتَ السَّبِيلَ وَأَنْزَلْتَ الدَّلِيلَ وَأَمَرْتَ الْكُلَّ بِمَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ وَيَنْفَعُهُمْ فِي كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ بِأَمْوَاجِ بَحْرِ جُودِكَ وَأَنْوَارِ شَمْسِ فَضْلِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ لأَكُونَ نَاطِقًا بِذِكْرِكَ وَمُشْتَعِلاً بِنَارِ حُبِّكَ وَمُتَذَكِّرًا بِآيَاتِكَ وَطَائِرًا فِي هَوَائِكَ وَمُتَمَسِكًا بِحَبْلِ عَطَائِكَ وَمُتَشَبِّثًا بِذَيْلِ كَرَمِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى عَبْدَكَ مُقْبِلاً إِلى أُفُقِكَ الأَعْلَى وَمُعْتَرِفًا بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَمُقِرًّا بِعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، أَسْئَلُكَ بِالَّذِي سَرُعَ إِلَى مَقَرِّ الْفِدَاءِ شَوْقًا لِلِقَائِكَ وَأَقْبَلَ إِلَى سِهَامِ الْبَلاءِ

حُبًّا لِجَمَالِكَ بِأَنْ تَرْزُقَنِي نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْزَلْتَهَا مِنْ سَمَاءِ أَمْرِكَ وَالْمَائِدَةَ الَّتِي أَرْسَلْتَهَا مِنْ مَلَكُوتِ بَيَانِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي لاَ تَمْنَعُكَ صُفُوفُ الْعَالَمِ وَلاَ جُنُودُهُ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَمِيدُ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الْقِدَمِ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ الَّذِي بِهِ نَوَّرْتَ الْعَالَمَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ أَنْتَ مَالِكُ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرُ السَّمَاءِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ.

- 55 -

إِلَهِي إِلَهِي قَوِّ أَوْلِيَائَكَ لِئَلاَّ يَمْنَعُهُمُ الْمُعْرِضُونَ عَنِ الإقْبَالِ إِلَى سَاحَةِ عِزِّكَ

وَبِسَاطِ عَطَائِكَ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْ أَوْلِيَائَكَ عَلَى التَّمَسُّكِ بِحَبْلِ فَضْلِكَ وَالانْقِطَاعِ عَنْ دُونِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُخْتَارُ.

- 56 -

إِلَهِي إِلَهِي أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ قَدْ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ وَأَرَدْتُ مِنْ بَحْرِ جُودِكَ مَا يَجْعَلُنِي مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ وَنَاطِقًا بِثَنَائِكَ وَطَائِرًا فِي هَوَائِكَ، أَشْهَدُ أَنَّ رَحِيقَ بَيَانِكَ أَخَذَنِي وَسَلْسَبِيلَ بَيَانِكَ أَسْكَرَنِي، أَسْئلُكَ بِلِحَاظِكَ وَنِدَائِكَ وَبِالأَمْرِ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ الْكَائِنَاتِ وَاجْتَذَبْتَ الْمُمْكِنَاتِ بِأَنْ تُنَزِّلَ عَلَيَّ مِنْ سَمَاءِ عَطَائِكَ مَا يُطَهِّرُنِيْ مِنْ شُبُهَاتِ الَّذِينَ أَنْكَرُوا ظُهُورَكَ وَجَادَلُوا بِآيَاتِكَ

وَأَعْرَضُوا عَنْ مَشْرِقِ صِفَاتِكَ وَمَطْلِعِ أَوَامِرِكَ، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لِي بِجُودِكَ مَا يَجْعَلُنِي ثَابِتًا عَلَى أَمْرِكَ وَخِدْمَةِ أَوْلِيَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْغَفُورُ الْرَّحِيمُ.

- 57 -

إِلَهِي إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي بِآيَاتِكَ تَحَرَّكَتْ أَفْلاكُ الْوُجُودِ وَبِجُودِكَ ظَهَرَتْ لَئَالِئُ بَحْرِ عِلْمِكَ يَا مَالِكَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ، أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَأَسْرَارِ كِتَابِكَ وَبِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ أَرْضَكَ وَسَمَائَكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَمَا يَبْقَى بِهِ ذِكْرِي فِي زُبُرُكَ وَأَلْوَاحِكَ، أَيْ رَبِّ أَجِدُ عَرْفَ ظُهُورِكَ أَنَّهُ

أَخَذَنِي عَلَى شَاْنٍ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ وَنَطَقْتُ بِثَنَائِكَ، أَسْئَلُكَ بِبَحْرِ آيَاتِكَ وَإِشْرَاقَاتِ أَنْوَارِ نَيِّرِ أَمْرِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى وَتَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ قَائِمًا عَلَى خِدْمَتِكَ وَنَاطِقًا بِذِكْرِكَ وَمُقْبِلاً إِلَى أُفُقِكَ وَمُتَوَجِّهًا إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَمُتَشَبِّثًا بِأَذْيَالِ رِدَاءِ رَحْمَتِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ لاَ تُخَيِّبَنِي عَمَّا عِنْدَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ.

- 58 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي وَمَقْصُودِي وَمَعْبُودِي

تَسْمَعُ نِدَآءَ أَحِبَّائِكَ وَتَرى عَمَلَ أَوْلِيَائِكَ، إِنَّهُمْ لاَ يَرَوْنَ لأَنْفُسِهِمْ مِنْ ذِكْرٍ وَلاَ ثَنَاءٍ وَلاَ بَيَانٍ وَلاَ عَمَلٍ وَلاَ مَالٍ إِلاَّ بِحَوْلِكَ وَفَضْلِكَ وَعِنَايَتِكَ، وَلاَ تُجْمَعُ عِنْدَهُمْ زَخَارِفُ الدُّنْيَا إِلاَّ وَيَكُونُ قَصْدُهُمُ الإِنْفَاقَ فِي سَبِيلِكَ، وَلاَ يُحِبُّونَ شَيْئًا مِنَ الأَشْيَاءِ إِلاَّ لإِعْلاءِ كَلِمَتِكَ وَارْتِفَاعِ أَمْرِكَ، أُولئِكَ أَصْفِيَائُكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَأُمَنَائُكَ فِي بِلادِكَ َلاَ يَقْعُدُونَ إِلاَّ بِاسْمِكَ وَلاَ يَقُومُونَ إِلاَّ بِذِكْرَكَ وَلاَ يَأَكُلُونَ إِلاَّ وَيَكُونُ مُمْتَزِجًا بِشُكْرِكَ وَحَمْدِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَطَافَ الْمَلإِ الأَعْلَى بِأَنْ تُؤَيِّدَهُمْ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ كَمَا أَيَّدْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ لِيَظْهِرَ مِنْهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ مَا يَصْعَدُ إِلَيْكَ وَيَكُونَ

مُعَطَّرًا بِعَرْفِ رِضَآئِكَ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ يَا سُلْطَانَ الْعَطَاءِ وَمَالِكَ مَلَكُوتِ الأَسْمَاءِ بِنِدَاِئكَ الأَحْلَى وَآيَاتِ قُدْرَتِكَ فِي نَاسُوتِ الإِنْشَاءِ بِأَنْ تُنَزِّلَ عَلَى مَنْ اقْتَصَرَ أُمُورَهُ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَقَامَ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرَكَ مِنْ سَمَاءِ فَضْلِكَ أَمْطَارَ كَرَمِكَ وَرَذَاذَ جُودِكَ وَأَسَاكِيبَ عِنَايَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الآمِرُ الْحَكِيمُ.

- 59 -

سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِاسْمَكَ مَاجَ بَحْرُ الْحَيَوَانِ وَهَاجَتْ أَرْيَاحُ الامْتِحَانِ وَاشْتَعَلَتْ أَفْئِدَةُ الْمُخْلِصِينَ وَطَارَتْ عُقُولُ الْمُوَحِّدِينَ، أَسْئَلُكَ

بِنُفُوذِ آيَاتِكَ وَظُهُورِ عَلامَاتِكَ وَمَظْلُومِيَّةِ نَفْسِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَبِالَّذِينَ اخْتَارُوا لأَنْفُسِهِمُ السِّجْنَ رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ بِأَنْ تُنَزِّلَ مِنْ سَمَاءِ فَضْلِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عُيُونُ الَّذِينَ تَمَسَّكُوا بِحَبْلِ عِنَايَتِكَ وَتَشَبَّثُوا بِذَيْلِ رَحْمَتِكَ، أَيْ رَبِ تَرَى أَوْلِيَائَكَ وَأَصْفِيَائَكَ مُقْبِلِينَ إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى وَمُعْتَرِفِينَ بِمَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُ عَظَمَتِكَ فِي مَلَكُوتِ الإِنْشَاءِ، قَدِّرْ لَهُمْ يَا إِلَهِي مَا يَنْبَغِي لِجُودِكَ وَأَلْطَافِكَ وَمَا يَلِيقُ لِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ يَا مَقْصُودَ الْعَالَمِ وَمَوْلَى الأُمَمِ مِنْ قَلمِ الإِرَادَةِ مَا يَنْفَعُهُمْ فِي كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِكَ.

- 60 -

لَكَ الْحَمْدُ يَا مَوْلَى الْمَلَكُوتِ وَمَالِكَ الْجَبَروتِ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الذَّي بِهِ أَقَمْتَ الْقِيَامَةَ وَأَظْهَرْتَ أَسْرَارَهَا وَالسَّاعَةَ وَأَشْرَاطَهَا وَبِهِ أَخْرَقْتَ الحُجُبَاتِ وَالسُّبُحَاتِ أَنْ تَجْعَلَنِي قَائِمًا عَلى خِدْمَتِكَ وَثَابِتًا عَلَى مَا عَرَّفْتَنِي بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، أَيْ رَبِّ أَشْهَدُ أَنَّ مِنْ ظَمَإِ البُعْدِ ذَابَتْ أَكْبَادُ أَصْفِيَائِكَ وَمِنْ حُرْقَةِ الفِرَاقِ اشْتَعَلَتْ أَفْئِدَةُ أَوْلِيَائِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَأَسْرَارِ عِلْمَكَ أَنْ تُقَرِّبَنِي إِلَى بَحْرِ عَطَائِكَ وَفُرَاتِ رَحْمَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ.

- 61 -

أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِضِيَآءِ وَجْهِكَ وَبِأَنْوَارِ أَيَّامِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ مَنْ أَرَادَ ذِكْرَكَ وَثَنَائَكَ وَنُصْرَةَ أَمْرِكَ بِجُنُودِ الْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي أَحَاطَتِ الْمُمْكِنَاتِ بِأَنْ تُوَفِّقَهُ عَلَى إِعْلاَءِ كَلِمَتِكَ وَإِظْهَارِ مَا أَمَرْتَ الْمُخْلِصِينَ بِهِ فِي كِتَابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ الْقَدِيرُ.

- 62 -

إِلَهِي إِلَهِي لاَ تَمْنَعْ أَوْلِيَائَكَ عَنْ بَحْرِ فَضْلِكَ وَلاَ تُخَيِّبْهُمْ عَمَّا عِنْدَكَ مِنْ بَدَائِعِ جُودِكَ وَشَمْسِ كَرَمِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُنَوِّرَ الآفَاقِ بِنُورِ الْمِيثَاقِ أَنْ تُقَدِّرَ لأَوْلِيَائِكَ كُلَّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِي

كِتَابِكَ وَقَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ.

- 63 -

سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِكَ سَرُعَ كُلُّ كَلِيلٍ إِلَى مَلَكُوتِ الْبَيَانِ وَكُلُّ عَطْشَانَ إِلَى كَوْثَرِ الْحَيَوَانِ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الرَّحْمَنِ بِأَنْ تَكْتُبَ لأَوْلِيَائِكَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ وَيُنْطِقُهُمْ بِثَنَائِكَ وَيُؤَيِّدُهُمْ عَلَى ذِكْرِكَ وَيُعَرِّفُهُمْ سَبِيلَكَ وَيُوَفِّقُهُمْ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَاهُمْ قَائِمِينَ عَلَى إِظْهَارِ مَا أَرَدْتَهُ فِي أَيَّامِكَ وَنَاطِقِينَ بِبَدَائِعِ ذِكْرِكَ، أَيْ رَبِّ فَاجْذُبْهُمْ بِالْكَلِمَةِ الْعُلْيَا عَلَى شَأْنٍ لاَ تُحْزِنُهُمْ سُبُحَاتُ الْعُلَمَاءِ وَلاَ إِشَارَاتُ الْعُرَفَاءِ، إِنَّكَ أَنْتَ

الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ مَلَكُوتُ الأَسْمَاءِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ.

- 64 -

سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَمَالِكَ أَزِمَّةِ الْوَرَى، أَسْئَلُكَ بِمَا كَانَ مَكْنُونًا فِي عِلْمِكَ وَمَسْطُورًا فِي كِتَابِكَ وَمَذْكوُرًا مِنْ قَلَمِ أَمْرِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى الإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَالاعْتِرَافِ بِفَرْدَانِيَّتِكَ، أَيْ رَبِّ لاَ تَمْنَعْهُمْ مِنْ بَحْرِ فَضْلِكَ وَسَمَاءِ جُودِكَ، أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَتَكُونُ مُقْتَدِرًا عَلَى تَبْدِيلِهِمْ وَتَعْمِيرِهِمْ، إِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَبِنَائُكَ أَظْهَرْتَهُمْ بِجُودِكَ وَبَنَيْتَهُمْ بِفَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ تَحْفَظَهُمْ مِنْ حَرَارَةِ

الشَّمْسِ وَضَرِّ الأَمْطَارِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُخْتَارُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ، وَالصَّلَوةُ وَالسَّلامُ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ الَّذِينَ نَبَذُوا أَهْوَائَهُمْ آخِذِينَ مَا أَشْرَقَ مِنْ شَمْسِ إِرَادَتِكَ وَسُلْطَانِ مَشِيَّتِكَ، أَيْ رَبِّ هُمُ الَّذِينَ قَامُوا عَلَى نُصْرَةِ أَمْرِكَ وَوَرَدَ عَلَيْهِمْ فِي سَبِيلِكَ مَا نَاحَ بِهِ أَهْلُ جَبَرُوتِكَ وَمَلَكُوتِك، أَيْ رَبِّ أَيِّدْهُمْ فِي كُلِّ الأَحْيَانِ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ وَذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ الْقَدِيرُ .

- 65 -

سُبْحَانَكَ يَا إِلَهِي، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَكْتُبَ مَقَامَ يَأْسِنَا رَجَاءً وَتَقْبَلَ مِنَّا مَا فَاتَ عَنَّا فِي أَيَّامِكَ، لَوْلا كَرَمُكَ وَجُودُكَ وَفَضْلُكَ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَرْفٍ أَوْ يَمْشِيَ بِقَدَمٍ أَوْ يَنْظُرَ إِلَى شَطْرٍ أَوْ يَسِيرَ إِلَى شَيْءٍ، سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ جَلَّ عِرْفَانُكَ وَعَزَّ ذِكْرُكَ، لَكَ أَنْ تَذْكُرَ نَفْسَكَ وَتَصِفَ جَمَالَكَ وَهَذَا فَوْقَ مَقَامَاتِ عِبَادِكَ لأَنَّهُمْ لاَ يَنَالُونَ بِأَسْرَارِكَ وَمَا يَقْتَضِيهِ حِكْمَتُكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ.

- 66 -
إِلَهِي إِلَهِي تَرَى ضَعْفِي عِنْدَ ظُهُورَاتِ

قُدْرَتِكَ وَعَجْزِي لَدَى شُئُونَاتِ اقْتِدَارِكَ وَفَقْرِي تِلْقَاءَ بَحْرِ غَنَائِكَ، وَعِزَّتِكَ حِينَ ذِكْرِكَ تَأْخُذُنِي الْحَيْرَةُ وَالْخَجْلَةُ عَلَى شَأْنٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتُرَ نَفْسِي تَحْتَ أَطْبَاقِ تُرَابِ أَرْضِكَ، فَآهٍ آهٍ مِنْ جَهْلِي عِنْدَ تَجَلِّيَاتِ نَيِّرِ عِلْمِكَ، أَشْهَدَ أَنِّي فِي هَذَا الْمَقَامِ حِينَ مَا أَنْطِقُ بِذِكْرِكَ تَرْتَعِدُ فَرَائِصِي وَأَرْكَانِي مِنْ خَشْيَتِكَ، فَآهٍ آهٍ أَرَى عَمَلِي مُخَالِفًا بِمَا يَخْرُجُ مِنْ فَمِي تِلْقَاءَ مَلَكُوتِ بَيَانِكَ، وَفِي مَقَامٍ يُنَادِينِي ظَاهِرِي وَبَاطِنِي وَأَسَارِيرِي وَعُرُوقِي وَشَعَرَاتِي لاَ تَحْزَنْ بِذَلِكَ لأَنَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ لَمَّا مَاجَ بَحْرُ فَضْلِهِ وَهَاجَ عَرْفُ عَطَائِهِ أَذِنَ لِعِبَادِهِ بِذِكْرِهِ وَثَنَائِهِ، وَعِزَّتِكَ وَجَلاَلِكَ فِي مَقَامٍ آخَرَ

إِنَّكَ خَلَقْتَ اللِّسَانَ لِذِكْرِكَ وَالْعُيُونَ لِمُشَاهَدَةِ أَنْوَارِ ظُهُورِكَ، أَي رَبِّ أَسْئَلُكَ بِأَسْرَارِ اسْمِكَ الأَعْظَمِ وَبِنُورِ أَمْرِكَ الَّذِي أَشْرَقَ بِهِ الْعَالَمُ بِأَنْ تُبَدِّلَ مَا لاَ يَلِيقُ لَكَ وَلأَيَّامِكَ بِمَا يَلِيقُ لِظُهُورِكَ وَسَلْطَنَتِكَ، أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ اعْتَرَفْتُ باقْتِدَارِكَ وَاخْتِيَارِكَ وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتْ عِبَادَكَ وَخَلْقَكَ، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لِعَبْدِكَ وَلأَوْلِيَائِكَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ وَيُقَدِّسُهُمْ عَنْ كُلِّ مَا لاَ يَنْبَغِي لِسَاحَةِ عِزِّكَ وَبِسَاطِ قُرْبِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى الرَّدِّ والَقَبُولِ وَعَلَى الْمَنْعِ وَالْبُلُوغِ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُهَيْمِنُ عَلَى مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ.

- 67 -

إِلهِي إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا زَيَّنْتَ هَيْكَلِي بِطِرَازِ الإِقْبَالِ إِلَيْكَ وَرَأَسِي بإِكْلِيلِ حُبِّكَ وَعَيْنِي بِمُشَاهَدَةِ آثَارِكَ وَقَلْبِي بالإِقْبَالِ إِلَى سَاحَةِ عِزِّكَ، أَسْئَلُكَ بِجُودِكَ الَّذِي أَحَاطَ الْوُجُودَ وَباسْمِكَ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ مَنْ فِي الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْوَهَابُ.

- 68 -

لكَ الْحَمْدُ يَا مَقْصُودَ الْعَالَمِ، أَسْئَلُكَ بِالأَكْبَادِ الَّتِي ذَابَتْ فِي هَجْرِكَ وَفِرَاقِكَ وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي بِهِ أَشْرَقَتْ مَدَائِنُ عِلْمِكَ

وَحِكْمَتِكَ وَبِبَحْرِ فَضْلِكَ وَعُمَّانِ آيَاتِكَ أَنْ تُقَدِّرَ لِي خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، أَيْ ربِّ لاَ تَمْنَعْنِي عَنْ فُيُوضَاتِ أَيَّامِكَ وَلاَ تَجْعَلْنِي مَحْرُومًا عَمّا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ الَّذِينَ بِهِمْ نُصِبَتْ رَايَةُ ظُهُورِكَ فِي طُورِ الْعِرْفَانِ وَارْتَفَعَتْ أَعْلامُ هِدَايَتِكَ بَيْنَ الأَنامِ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ نَصَرُوا أَمْرَكَ بالْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ وَطَافُوا حَوْلَ إِرَادَتِكَ مُنْقَطِعِينَ عَنْ إِرَادَتِهِمْ وَأَخذُوا كِتَابَكَ بِقُوَّةٍ مِنْ عِنْدِكَ وَسُلْطَانٍ مِنْ لَدُنْكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الَّذِي أَيْقَظْتَنِي وَأَسْمَعْتَنِي وَهَدَيْتَنِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وَأَمْرِكَ الْمُحْكَمِ الْمَتِينِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ.

- 69 -

لَكَ الْحَمْدُ يَا مَقْصُودَ الْعَارِفِيْنَ بِمَا نَوَّرْتَ قَلْبِي فِي أَيَّامِكَ وَهَدَيْتَنِي إِلَى صِرَطِكَ الأَعْظَمِ الْعَظِيمِ.

- 70 -

لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي وَلَكَ الشُّكْرُ يَا سَيِّدِي وَسَنَدِي وَمَقْصُودِي، أَسْئَلُكَ بِأَمْرِكَ الَّذِي أَحَاطَ الْعَالَمَ وَالأُمَمَ وَباسْمِكَ الَّذِي بِهِ نُصِبَتْ رَايَةُ ظُهُورِكَ علَى الْعَالَمِ أَنْ تُبَدِّلَ أَحْزَانَ أَوْلِيَائِكَ بِالفَرَحِ الأَكْبَرِ وَعُسْرَهُمْ بِاليُسْرِ يَا مَالِكَ الْقَدَرِ، أَيْ رَبِّ قَوِّ قُلُوبَهُمْ وَأَرْكَانَهُمْ بِقُوَّتِكَ ثمَّ أَيِّدْهُمْ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَنَشْرِ آثَارِكَ بِالْحِكْمَةِ

وَالْبَيَانِ، أَيْ رَبِّ لاَ تُخَيِّبْ مَنْ رَفَعَ أَيَادِيَ الرَّجَاءِ إِلَى سَمَاءِ عَطَائِكَ، قَدِّرْ لَهُ مَا يَرْفَعُهُ بِاسْمِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَيَجْعَلُهُ عَزِيزًا بِعِزَّتِكَ وَقَادِرًا بِاقْتِدَارِكَ وَمُسْتَقيِمًا عَلَى أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 71 -

إِلهِي إِلهِي أَسْئَلُكَ بِأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ وَبِأَنْوَارِ عَرْشِكَ وَبِالَّذِي بِهِ أَظْهَرْتَ حُكْمَ التَّجْرِيدِ وَأَنْزَلْتَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ وَبِهِ أَشْرَقَتْ شُمُوسُ الأَحْكَامِ مِنْ آفَاقِ الْبُلْدَانِ وَنَطَقَتْ أَلْسُنُ الْعِبَادِ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ

أَنْتَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ نَاطِقًا بِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَعَامِلاً مَا أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ وَرَاضِيًا بِمَا قَدَّرْتَ لِي بِقَدَرِكَ وَقَضَائِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لِي يَا إِلهَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ بِقَوْلِكَ كُنْ فَيَكُونُ.

- 72 -

سُبْحَانَكَ يَا إِلَهِي وَمَقْصُودِي، أَسْئَلُكَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي جَعَلْتَهَا لِلْمِصْبَاحِ نُورًا وَلأَصْحَابِ الضَّلاَلِ نَارًا وَلِلْمُقَرَّبِينَ عَذْبًا وَلِلْمُعْرِضِينَ عَذَابًا بِأَنْ تُؤَيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى الإقْبَالِ إِلَيْكَ وَالتَّقَرُّبِ إِلَى سَاحَةِ عِزِّكَ وَالتَّمَسُّكِ بِحَبْلِ عَطَائِكَ، أَيْ رَبِّ

أَسْئَلُكَ بِإِحَاطَةِ آيَاتِكَ وَظُهُورَاتِ بَيِّنَاتِكَ بِأَنْ تُنَزِّلَ عَلِيهِمْ مِنْ سَحَابِ رَحْمَتِكَ مَا يُزَيِّنُهُمْ بِطِرَازِ الْعَدْلِ وَالإِنْصَافِ لِيُنْصِفُوا فِي أَمْرِكَ وَفِيمَا ظَهَرَ مِنْ عِنْدِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَاِلي الْمُخْتَارُ.

- 73 -

إِلهِي إِلهِي نَوِّرْ قُلُوبَ عِبَادِكَ بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ وَعَرِّفْهُمْ مَا يَحْفَظُهُمْ وَيُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ، نَفْسِي لِحُزْنِكَ الْفِدَاءُ يَا مَوْلَى الْوَرَى وَلِبِلائِكَ الْفِدَاءُ يَا مَالِكَ مَلَكُوتِ الأَسْمَاءِ، أَسْئَلُكَ يَا سُلْطَانَ الْوُجُودِ وَمُرَبِّيَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِآيَاتِكَ الَّتِي بِهَا هَدَيْتَ الأُمَمَ إِلَى اسْمِكَ الأَعْظَمِ بِأَنْ تُوَفِّقَ

عِبَادَكَ عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، إِنَّكَ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ وَالثَّرَى وَمَالِكُ الآخِرَةِ وَالأُولَى.

- 74 -

إِلهِي إِلهِي قَدِّسْ قُلُوبَ مُحِبِّيكَ عَمَّا لاَ يَنْبَغِيْ لَكَ وَلأَيَّامِكَ وَنَوِّرْهَا بِأَنْوَارِ مَلَكُوتِكَ وَجَبَرُوتِكَ لِيسَتَضِيءَ بِهَا الْعَالَمُ وَمَنْ فِيهِ، أَيْ رَبِّ عَرِّفْهُمْ مَا يَضُرُّهُمْ وَيَنْفَعُهُمْ لِيَدَعُوا مَا عِنْدَهُمْ رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الآمِرُ الْحَكِيمُ.

- 75 -

إِلهِي إِلهِي لاَ تَجْعَلْ عِبَادَكَ مَحْرُومِينَ عَنْ بَحْرِ الْعَدْلِ وَسَمَاءِ الإِنْصَافِ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْهُمْ

عَلَى الإِنَابَةِ وَوَفِّقْهُمْ عَلَى الرُّجُوعِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْكَرِيمُ الَّذِي طَارَتْ لَدَى ذِكْرِ اسْمِكَ حَقَائِقُ الأَشْيَاءِ، وَأَنْتَ الرَّحِيمُ الَّذِي سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَطُوفُ الْغَفُورُ.

- 76 -
بِسْمِ اللهِ الْبَاقِي الدَّائِمِ

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي وَمَحْبُوبِي، أَسْئَلُكَ باسْمِكَ الَّذِي دَعَوْتَهُ إِلَى السَّمَاءِ أَشْرَقَتْ عَنْ أُفُقِهَا شُمُوسٌ لاَ نِهَايَاتٍ وَأَلْقَيْتَهُ عَلَى الْبِحَارِ إِذًا تَمَوَّجَتْ فِي ذِكْرِ اسْمِكَ الْعَلِيِّ الأَعْلَى وَأَلْقَيْتَهُ عَلَى الأَشْجَارِ كُلِّهَا اثْمَرَّتْ

ثَمَرَاتُ عِرْفَانِكَ وَفَوَاكِهُ أَلْطَافِكَ، وَنَطَقْتَ بِهَا مَرَّةً بِلِسَانِكَ الأَبْدَعِ الأَحْلَى إِذًا قَامَتِ السَّاعَةُ مَرَّةً أُخْرَى بِأَنْ تَجْعَلَنِي رَاضِيًا بِمَا قَضَيْتَ مِنْ قَلَمِ الأَبْهَى عَلَى لَوْحِ الْقَضَآءِ، وَإِنَّكَ أنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، كُلٌّ عِبَادُكَ وَفُقَرَاءُ بَلْ فُقْدَاءُ لاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ وُجُودًا وَلاَ ذِكْرًا وَلاَ حَيَاةً وَلاَ مَمَاتًا وَلا َنُشُورًا، وَالْحَمْدُ لَكَ أَوَّلاً وَآخِرًا.

- 77 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ وَالْمُهَيْمِنُ عَلَى الْوُجُودِ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَدُودِ بِأَنْ تؤَيِّدَ

الْعِبَادَ عَلَى الاتِّحَادِ وَوَفِّقْهُمْ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَالْقِيَامِ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِأَسْرَارِ كِتَابِكَ وَأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَظُهُورَاتِ قُدْرَتِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لِمُخْلِصِينَكَ أجْرَ لِقَائِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ وَارْزُقْهُمْ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى وَمَا تَفْرَحُ بِهِ أَفْئِدَتُهُمْ يَا مَوْلَى الْوَرَى، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ.

- 78 -

سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ وَالظَّاهِرُ فِي مَلَكُوتِ الإِنْشَاءِ وَالنَّاظِرُ مِنْ الأُفُقِ الأَعْلَى، نَسْئَلُكَ بِنَارِ السِّدْرَةِ وَنُورِ الأَحَدِيَّةِ وَبِخَرِيرِ مَاءِ الْحَيَوَانِ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى

وَهَزِيزِ أَرْيَاحِ الْوِصَالِ فِي الجَنَّةِ الْعُلْيَا بِأَنْ تَكْتُبَ لَنَا مَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، أَيْ رَبِّ تَرَى الأَمْوَاتَ سَارِعِينَ إِلَى بَحْرِ الْحَيَاةِ وَالْعُصَاةَ مُقْبِلِينَ إِلَيْكَ يَا غَافِرَ الْخَطِيئَآتِ، نَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ بِاسْمِكَ الظَّاهِرِ الْمَشْهُودِ وَبِصَرِيخِ الْعَاشِقِينَ فِي فِرَاقِكَ وَضَجِيجِ الْمُشْتَاقِينَ فِي هَجْرِكَ وَبِالصُّدُورِ الَّتِي أَقْبَلَتِ السِّهَامَ فِي حُبِّكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنَا عَلَى خِدْمَتِكَ وَإِظْهَارِ أَمْرِكَ وَتُوَفِّقَنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الَّذِي بِهِ زَلَّتْ أَقْدَامُ الْعُلَمَاءِ وَالْعُرَفَاءِ فِي مَمْلَكَتِكَ، أَيْ رَبِّ نَحْنُ عِبَادٌ أَقْبَلْنَا إِلَى أُفُقِ فَضْلِكَ، نَسْئَلُكَ بِأَنْ لاَ تَحْرِمَنَا عَمَّا عِنْدَكَ ثُمَّ أَلْبِسْنَا أَثْوَابَ الْعِنَايَةِ بِأَيَادِي رَحْمَتِكَ،

أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْكَرِيمُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ فَاكْتُبْ لِنَا مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ أَنْتَ مَالِكُ الْوَرَى، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

- 79 -

سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ وَالْمُسْتَوِي عَلَى عَرْشِ اسْمِكَ الْوَدُودِ، أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَمَشَارِقِ وَحْيِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ حِزْبَكَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ عَلَى شَأْنٍ يَضَعُونَ الْعَالَمَ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ مُتَصَاعِدِينَ إِلَى اسْمِكَ الأعْظَمِ وَمُتَوَجِّهِينَ إِلَيْهِ بِوُجُوِهِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ وَصُدُورِهِمْ وَعُيُونِهِمْ وَعُرُوقِهِمْ لِئَلاَّ يَبْقَى فِي

الإِمْكَانِ اسْمُ غَيْرِكَ يَا رَحْمَنُ وَوَصْفُ دُونِكَ يَا مَنْ بِكَ أَشْرَقَ نَيِّرُ الْبُرْهَانِ مِنْ أُفُقِ الإِيقَانِ، أَيْ رَبِّ خُذْ أَيَادِيَ أَوْلِيَائِكَ بِأَيَادِي قُدْرَتِكَ ثُمَّ احْفَظْهُمْ مِنْ شَرِّ أَهْلِ الْبَيَانِ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْكَ وَعَمَّا عِنْدَكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

- 80 -

لَكَ الْحَمْدُ يَا مَوْلَى الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ بِمَ أَسْمَعْتَنَا نِدَائَكَ وَعَرَّفْتَنَا سَبِيلَكَ وَأَشْهَدْتَنَا ظُهُورَكَ وَأَرَيْتَنَا جَمَالَكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ الْمَكْنُونُ فِي الْغَيْبِ وَالْمَسْتُورُ عَنِ الأَبْصَارِ، نَسْئَلُكَ بِسُلْطَانِ الأَسْمَاءِ بِأَنْ تُوَفِّقَنَا عَلَى مَا

تُحِبُّ وَتَرْضَى، لاَ إِلَهّ إِلاَّ أَنْتَ رَبُّ الْعَرشِ وَالثَّرَى.

- 81 -

إِلَهِي إِلَهِي أَسْئَلُكَ بِالنَّارِ الَّتِي نَطَقَتْ لاسْمِكَ الْكَلِيمِ وَبِنُورِ مَعْرِفَتِكَ الَّذِي بِهِ أَنَارَتْ قُلُوبُ عَارِفِيكَ وَبِأَثْمَارِ سِدْرَةِ أَمْرِكَ وَأَمْوَاجِ بَحْرِ عَطَائِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لِي مَا يَرْفَعُنِي بَيْنَ عِبَادِكَ وَيُنْطِقُنِي بِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى الْكَلِيلَ قَصَدَ كَوثَرَ بَيَانِكَ وَالْعَلِيلِ بَحْرَ شِفَائِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ وَأُمَنَائِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِهِمْ وَبِاسْمِكَ الأَعْظَمِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى مَا يَنْبَغِي لِعُبُودِيَّتِي لَكَ وَرُبُوبِيَّتِكَ

لِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْفَضَّالُ الْغَفُورُ الْكَرِيمُ.

- 82 -

لَكَ الْحَمْدُ بِمَا هَدَيْتَنِي وَعَرَّفْتَنِي وَقَدَّرْتَ لِي أَجْرَ مَنْ شَرِبَ رَحِيقَ قُرْبِكَ وَفَازَ بِأَنْوَارِ نَيِّرِ لِقَائِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْكَرِيمُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي فِي كُلِّ عَالَمٍ مِنَ عَوَالِمِكَ كُلَّ خَيْرٍ قَدَّرْتَهُ لإِمَائِكَ الْقَانِتَاتِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْعَظِيمُ.

- 83 -

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا مُظْهِرَ الْبَيِّنَاتِ وَمَالِكَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، أَسْئَلُكَ بِنُورِكَ الَّذِي سَطَعَ مِنْ أُفُقِ ظُهُورِكَ وَاسْتَضَاءَ بِهِ آفَاقُ مَدَائِنِ فَضْلِكَ

وَعَطَائِكَ وَبِأَمْرِكَ الَّذِي أَحَاطَ الأَشْيَاءَ وَبِسُلْطَانِكَ الَّذِي غَلَبَ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى مَا يَنْبَغِي لِسَمَاءِ جُودِكَ وَبَحْرِ كَرَمِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى الْجَاهِلَ أَرَادَ بَحْرَ عِلْمِكَ وَالْخَاطِيَ قُلْزُمَ عَفْوِكَ وَعَطَائِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لاَ تُخَيِّبَهُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، أَنْتَ الَّذِي بِنِدَائِكَ نَادَتِ الأَشْيَاءُ وَلاسْمِكَ خَضَعَ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ.

- 84 -

لَكَ الْحَمْدُ يَا مَنْ نَوَّرْتَ قَلْبِي بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ وَأَيَّدْتَنِي عَلَى الإِقْبَالِ فِي يُومٍ فِيه

اضْطَرَبَ أَفْئِدَةُ الْمُرِيبِينَ مِنْ عِبَادِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ الْقَدِيرُ.

- 85 -

إِلهِي إِلهِي تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَى سَمَاءِ ظُهُورِكَ وَنَاطِقًا بِثَنَائِكَ وَآيَاتِكَ وَمُعْتَرِفًا بِمَا أَشْرَقَ مِنْ أُفُقِ مَلَكُوتِ عِرْفَانِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مُؤَيَّدًا عَلَى نُصْرَةِ أَمْرِكَ وَإِعْلاَءِ كَلِمَتِكَ بِحَيْثُ تَرْتَفِعُ رَايَاتُ أَمْرِكَ فِي مُدُنِكَ وَدِيَارِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الْعَالَمِ وَمُرَبِّي الأُمَمِ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ اْلقَوِيُّ الْقَدِيرُ.

- 86 -
إِلهِي إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا خَلَقْتَنِي

بِكَلِمَتِكَ الْعُلْيَا وَأَظْهَرْتَنِي فِي أَيَّامِكَ يَا مَوْلَى الْوَرَى وَرَبَّ الْعَرْشِ وَالثَّرَى، أَسْئَلُكَ بِالسَّفِينَةِ الَّتِي اسْتَوَى عَلَيْهَا الْبَحْرُ الأَعْظَمُ وَبِأَمْرِكَ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ الْعَالَمَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي سَاكِنًا فِي ظِلِّ قِبَابِ رَحْمَتِكَ وَسَمَاءِ فَضْلِكَ، ثُمَّ قَدِّرْ لِيْ مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ وَيُؤَيِّدُنِي عَلَى نُصْرَةِ أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ الْمُتَعَالِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ.

- 87 -

إِلهِي إِلهِي هَجْرُكَ أَهْلَكِنِي وَفِرَاقُكَ أَحْرَقَنِي وَظُهُورُكَ حَيَّرَنِيْ وَآيَاتُكَ أَشْعَلَتْنِي وَبَيِّنَاتُكَ جَذَبَتْنِي، أَسْئَلُكَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بِهَا

سَرُعَ الْمُقَرَّبُونَ إِلَى مَقَرِّ الْفِدَآءِ بأَنْ تَكْتُب لِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى أَجْرَ لِقَائِكَ والْحُضُورِ أَمَامَ وَجْهِكَ وَالْقِيَامِ لَدَى بَابِ عَظَمَتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُنْجَذِبًا مِنْ نَفَحَاتِ وَحْيِكَ وَطَائِرًا فِي هَوَآءِ حُبِّكَ، أَسْئَلُكَ بِأَمْطَارِ فَجْرِ ظُهُورِكَ وَأَنْوارِ وَجْهِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ مُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ فَضْلِكَ وَعَامِلاً بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ فِي كِتَابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْقَدِيرُ.

- 88 -

إِلهِي إِلهِي تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ قَدِّرْ لِي مَا يَنْفَعُنِي فِي كُلِّ عَالَمٍ مِنْ

عَوَالِمِكَ، إِنَّكَ أَنْت َالْعَلِيمُ الخَبِيرُ.
- 89 -

سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الْمُمْكِنَاتِ وَمَقْصُودَ الْكَائِنَاتِ، أَنْتَ الَّذِي أَوْدَعَتْ في قَطَرَةِ شَيْءٍ حَالِكٍ مَا اهْتَزَّ بِهِ أَهْلُ الْقُبُورِ، بِهِ أَحْيَيْتَ وَبِهِ أَخَذَتْ وَقَبَضْتَ، أَسْئَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الْمُهَيْمِنَةِ عَلَى الْعَالَمِ بِأَنْ تُوَفِّقَ الأُمَمَ عَلَى قَبُولِ أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ.

- 90 -

إِلهِي إِلهِي عبادت را از بدايع فضلت محروم مفرما، واز كوثر بيان قسمت عطا

فرما عَلَى شَأَنٍ يَأْخُذُهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَيُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ يَا مَوْلَى الْعَالَمِ وَسَيِّدَ الأُمَمِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ عَلَى مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ.

- 91 -

يَا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ، ثُمَّ اكْتُبْ لِي مِنْ قَلَمِ فَضْلِكَ مَا كَتَبْتَهُ لأَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ نَبَذُوا الْعَالَمَ فِي حُبَّكَ وَسَبِيلِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْقَدِيرُ وَأَنَا الضَّعِيفُ فَارْحِمْنِي بِجُودِكَ وَأَلْطَافِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، الْحَمْدُ لَكَ يَا إِلهَ الْعَالَمِينَ وَمَقْصُودَ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرَضِينَ.

- 92 -

سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِحَلاَوَةِ بَيَانِكَ سَرُعَ الْمُوَحِّدُونَ إِلَى فِنَآءِ بَابِكَ وَبِأَنْوَارِ وَجْهِكَ تَوَجَّهَ الْمُخْلِصُونَ إِلى أُفُقِ فَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ الْمُلْكَ وَالْمَلَكُوتَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنَا عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَخِدْمَةِ أَمْرِكَ فِي بِلادِكَ، أَنْتَ الَّذِي يَا إِلهِي عَرَّفْتَنَا بَحْرَ عِلْمِكَ وَسَمَاءَ حِكْمَتِكَ وَشَمْسَ ظُهُورِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ لاَ تَجْعَلَنَا مُحْرُومِينَ عَنِ الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الْكَرِيمُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، فَاكْتُبْ لَنَا مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى مَا كَتَبْتَهُ للَّذِينَ مَا مَنَعَتْهُمْ شُبُهَاتُ الْعُلَمَاءِ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَيْكَ وَلاَ ظُنُونَاتُ أَهْلِ الْبَيَانِ

عَنِ النَّظَرِ إِلَى أُفُقِ عِنَايَتِكَ، أَيْ رَبِّ فَارْزُقْنَا مِنْ كَأْسِ الاسْتِقَامَةِ عَلَى شَأَنٍ لاَ تَمْنَعُنَا حُجُبَاتُ الْعَالَمِ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَيْكَ وَلاَ سُبُحَاتُ الأُمَمِ عَنِ الإِقْبَالِ إِلَى شَطْرِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَالِي الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 93 -

أَسْئَلُكَ يَا سُلْطَانَ الْكَائِنَاتِ وَمُرَبِّيَ الْمُوْجُودَاتِ بِمُنْزِلَ الآيَاتِ الَّذِي بِهِ مُحَتِ الظُّنُونُ وَالإِشَارَاتُ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَصْفِيَائَكَ وَأَحِبَّائَكَ وَأَوْلِيَائَكَ عَلَى نُصْرَةِ أَمْرِكَ وَالْقِيَامِ عَلَى خِدْمَتِكَ، أَيْ رَبِّ لاَ تَمْنَعْ حُرُوفَاتِ كِتَابِكَ عَنْ بَحْرِ عِلْمِكَ وَلاَ أَوْرَاقَ أَشْجَارِكَ عَنْ هُبُوبِ

أَرْيَاحِ فَضْلِكَ، أَيْ رَبِّ فَاجْذِبْهُمْ بِكَلِمَتِكَ الْعُلْيَا إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى وَوَفِّقْهُمْ عَلَى شَأَنٍ لاَ يَمْنَعُهُمْ إِعْرَاضُ كُلِّ مُعْرِضٍ وَلاَ يُخَوِّفُهُمْ ظُلْمُ كُلِّ ظَالِمٍ، أَيْ رَبِّ قَدِّسْ قُلُوبَهُمْ عَنْ ذِكْرِ دُونِكَ وَنُفُوسَهُمْ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى غَيْرِكَ وَلِسَانَهُمْ عَنْ ثَنَآءِ مَا سِوَاكَ، طَهِّرْهُمْ يَا إِلهِي بِجُودِكَ وَإِحْسَانِكَ وَغَسِّلْهُمْ عَنْ غَيْرِ رِضَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ مَلَكُوتُ الإِنْشَاءِ، تَفْعَلُ وَتَحْكُمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْحَاكِمُ الْعَلِيمُ.

- 94 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى

أَيْ رَبِّ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْغَافِلِينَ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْكَ وَاعْتَرَضُوا عَلَيْكَ وَجَادَلُوا بِآيَاتِكَ وَحَارَبُوا بِنَفْسِكَ وَقَامُوا عَلَى إِضْلاَلِ خَلْقِكَ بِمَكْرٍ نَاحَ بِهِ أَهْلُ مَلَكُوتِكَ وَجَبَرُوتِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الْعُلْيَا وَأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى بِأَنْ تَحْفَظَ أَحِبَّائَكَ مِنْ شَرِّ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَرَادُوا إِطْفَآءَ نُورِكَ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ الشُّبُهَاتِ وَالإِشَارَاتِ وَإِخْمَادَ نَارِ سِدْرَتِكَ بِمَا تَمَسَّكُوا مِنَ الْوَسَاوِسِ وَالْهَمَزَاتِ، أَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ وَسُلْطَانَ الغَيْبِ

وَالشُّهُودِ بِأَنْ تَحْفَظَ مُحِبِّيكَ مِنْ شَرِّهِمْ وَمَكْرِهِمْ أَنْتَ الَّذِي شَهِدَتْ بِقُدْرَتِكَ الْكَائِنَاتُ وَبِعَظَمَتِكَ الْمُمْكِنَاتُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْحَافِظُ النَّاصِرُ الْمُعِينُ الْكَرِيمُ.

- 95 -

سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي، أَسْئَلُكَ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ وَنَبَئِكَ الْعَظِيمِ وَمَشَارِقِ وَحْيِكَ وَمَظَاهِرِ نَفْسِكَ وَمَطَالِعِ إِلْهَامِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنَا عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَالْعَمَلِ بِمَا أَمَرْتَنَا بِهِ فِي كِتَابِكَ، أَسْئَلُكَ يَا خَالِقَ الْعَالَمِ وَمُحْيِي الأُمَمِ بِأَنْوَارِ مَلَكُوتِكَ وَجَبَرُوتِكَ وَبِأَصْفِيَائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ وَبِالَّذِي بِهِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ وَظَهَرَ سَبِيلُكَ الْوَاضِحُ الْمُسْتَقِيمُ

بِأَنْ تُقَدِّرَ لَنَا مَا يُبْعِدُنَا عَنْ دُونِكَ وَيُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرَضِينَ.

- 96 -
هُوَ الأَقْدَسُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ

لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي وَإِلهَ الْعَرْشِ وَالثَّرَى وَسُلْطَانِي وَسُلْطَانَ الآخِرَةِ والأُولَى بِمَا أَيْقَظْتَنِي إِذْ كُنْتُ رَاقِدًا وَأَقَمْتَنِي إِذْ كُنْتُ قَاعِدًا وَأَنْطَقْتَنِي إِذْ كُنْتُ صَامِتًا وَعَلَّمْتَنِي إِذْ كُنْتُ جَاهِلاً وَعَرَّفْتَنِي إِذْ كُنْتُ غَافِلاً، وَلَكَ الْبَهَاءُ يَا مَالِكَ الْبَقَاءِ وَلَكَ الْفَضْلُ يَا مَلِيكَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِمَا أَرَيْتَنِي أُفُقَكَ وَشَرَّفْتَنِي بِأَيّاَمِكَ وَاسْمَعْتَنِي آيَاتِكَ

وَنَوَّرْتَ قَلْبِي بِنُورِ مَحَبَّتِكَ وَزَيَّنْتَ رَأْسِي بِإِكْلِيلِ مَعْرِفَتِكَ، أَنْتَ الَّذِي يَا إِلهِي كَشَفْتَ الْحِجَابَ عَنْ وَجْهِي وَعَرَّفْتَنِي مَهْبِطَ وَحْيِكَ وَمَخْزَنَ لَئَالِئِ عِلْمِكَ وَهَدَيْتَنِي إِلَى أُفُقٍ مِنْهُ أَشْرَقَتْ شَمْسُ جَمَالِكَ وَظَهَرَ مَظْهَرُ أَمْرِكَ وَحِكْمَتِكَ الَّذِي رُقِّمَ اسْمُهُ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى فِي كُتُبِكَ وَزُبُرِكَ وَصُحُفِكَ وَأَلْوَاحِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُتَشَبِّثًا بِذَيْلِ عَطَائِكَ وَمُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ جُودِكَ أَنَا الْمُحْتَاجُ الَّذِي سَرُعَ إِلَى بَحْرِ غَنَآئِكَ وَالْفَقِيرُ الَّذِي تَقَرَّبَ إِلَى أُفُقِ عَطَآئِكَ وَالْغَرِيبُ الَّذِي أَرَادَ وَطَنَهُ الأَعْلَى فِي جِوَارِ رَحْمَتِكَ الْكُبْرَى، أَيْ رَبِّ لاَ تَمْنَعْ عَنْهُ اشْرَاقَاتِ أَنْوَارِ شَمْسِ

عِنَايَتِكَ وَلاَ تَجْعَلْهُ مَحْرُومًا عَنْ فُيُوضَاتِ سَحَابِ فَضْلِكَ وَسَمَاءِ عَطَائِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى أَنَّ عَيْنِي كَانَتْ مُنْتَظِرَةً بَدَايِعَ جُودِكَ وَيَدِي مُرْتَفِعَةً إِلَى سَمَاءِ مَوَاهِبِكَ، أَسْئَلُكَ يَا سُلْطَانَ مَمَالِكِ الأَسْمَاءِ وَمَلِيكَ مَلَكُوتِ الْقَضَاءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى وَقَدّرْ لِي مَا يَبْقَى بِهِ ذِكْرِي بِدَوَامِ مَلَكُوتِكَ الأَعْلَى وَجَبَرُوتِكَ الأَسْنَى، وَعِزَّتِكَ يَا سَيِّدَ الْعَالَمِ وَمَحْبُوبَ الأُمَمِ وَالظَّاهِرَ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ إِنَّكَ إِنْ تُوَفِّقَنِي عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَالتَّغَمُّسِ فِي بَحْرِ رِضَائِكَ لأَتَشَبَّثَ بِأَيَادِي الْمُقَرَّبِينَ وَالْمُخْلِصِينَ أَذْيَالَ رِدَاءِ كَرَمِكَ لِتَقْضِي لِي مَا أَرَدْتُهُ بِجُودِكَ وَتَكْتُبَ

مَا سَئَلْتُهُ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ، وَعِزَّتِكَ يَا مَحْبُوبَ الْعَالَمِ وَمَقْصُودَ الأُمَمِ إِنِّي سَائِلٌ لاَ يَرْجِعُ عَنْ بَابِكَ خَائِبًا وَقَاصِدٌ لاَ يَنْثَنِي بَائِسًا، تَرَى يَا إِلهِي أَنِّي لاَزِبٌ بِبَابِكَ وَيَدُقُّهُ رَاجِيًا فَضْلَكَ الْقَدِيمَ وَكَرَمِكَ الْبَدِيعَ وَجُودِكَ الْعَمِيمَ، أَيْ رَبِّ هذَا يَوْمٌ فِيهِ ظَهَرَ سُلْطَانُكَ وَغَلَبَتْ قُدْرَتُكَ وَعَلَتْ أَعْلامُ اسْمِكَ فِي بِلادِكَ وَأَلْوِيَةُ ذِكْرِكَ فِي مَمْلَكَتِكَ قَدِّرْ لِكُلِّ مُقْبِلٍ أَقْبَلَ إِلَى فُرَاتِ رَحْمَتِكَ أَجْرَ مَنْ ْ فَازَ بِزِيَارَةِ طَلْعَتِكَ وَدَخَلَ الْبُقْعَةَ الْبَيْضَاءَ وَالْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى بِإِذْنِكَ وَإِرَادَتِكَ، أَيْ رَبِّ قَدْ قَضَتِ الأَيَّامُ الَّتِي فِيهَا فَرَضْتَ الصِّيَامَ لِعِبَادِكَ وَتَقَرَّبَتْ أَيَّامُ الرِّضْوَانِ

الّتِي جَعَلْتَهَا عِيدًا لأَهْلِ بِلادِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَقْصُودِي وَمَقْصُودَ الْمُقَرَّبِينَ وَمَحْبُوبِي وَمَحْبُوبَ الْمُخْلِصِينَ بِأَنْ تَفْتَحَ عَلَى وُجُوهِ عِبَادِكَ أَبْوَابَ الْخَيْرَاتِ، إِنَّكَ أَنْتَ مُنْزِلُ الآيَاتِ وَمَالِكُ الأَرَضِينَ وَالسَّمَواتِ، أَيْ رَبِّ تَوَجَّهْتُ بِوَجْهِي إِلَى إِشْراقاتِ أَنْوَارِ وَجْهِكَ وَبِقَلْبِي إِلَى مَقَامِكَ الأَعْلَى وَمَنْظَرِكَ الأَبْهَى الَّذِي سُمِّيَ بِالسِّجْنِ الأَعْظَمِ فِي صُحِيفَتِكَ الْحَمْرآءِ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَحْفَظَنِي مِنْ طُغَاةِ عِبَادِكَ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْ جَمَالِكَ وَكَفَرُوا بِآيَاتِكَ ثُمَّ أَشْرِبْنِي فِي كُلِّ الأَحْيَانِ رَحِيقَ الْحَيَوَانِ بِيَدِ عَطَائِكَ لِئَلاَّ يُشْغِلَنِي شُئُونَاتُ الْوَرَى عَنِ التَّوجُّهِ

إلَيْكَ وَزَخَارِفُ الدُّنْيَا عَنِ الإِقْبَالِ إِلَى أُفُقِكَ، أَنَا الَّذِي يَا إِلَهِي قَدْ أَرَدْتُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ عَفْوَكَ وَرِضَآئَكَ وَالسُّكُونَ فِي ظِلِّ سِدْرَةِ أَمْرِكَ وَالْخُضُوعَ عِنْدَ ظُهُورَاتِ أَنْوَارِ اقْتِدَارِك، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الَّذِي شَهِدَ كُلُّ ذِي قَلْبٍ بِسَلْطَنَتِكَ وَكُلُّ ذِي لِسَانٍ بِقُدْرَتِكَ وَعَظَمَتِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَالِي الْمُعْطِي الْجَوَّادُ الْكَرِيمُ.

- 97 -

إِلهِي إِلهِي أَشْهَدُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَبِمَا أَظْهَرْتَهُ بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، أَيْ رَبِّ قَدْ أَخَذَنِي سُكْرُ كَوْثَرِ حُبِّكَ عَلَى شَأْنٍ نَسِيتُ نَفْسِي وَشُئُونَاتِهَا، أَيْ رَبِّ تَرَى كَبَدِي ذَابَ مِنْ هَجْرِكَ

وَقَلْبِي احْتَرَقَ مِنْ فِرَاقِكَ طُوبَى لأَرْضٍ تَشَرَّفَتْ بِنَفَحَاتِكَ وَلِمَقَامٍ فَازَ بِقُدُومِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى عَبَرَاتِي وَتَسْمَعُ زَفَراتِي فِي بُعْدِي عَنْ مَقَامٍ اسْتَقَرَّ فِيهِ عَرْشُ ظُهُورِكَ وَتَضَوَّعَتْ فِيهِ نَفَحَاتُ وَحْيِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِرُؤُوسٍ قُطِّعَتْ فِي سَبِيلِكَ وَبِصُدُورٍ تَشَبَّكَتْ لِرِضَائِكَ وَبِقُلُوبٍ جَعَلْتَهَا مَخَازِنَ وُدِّكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لأَوْلِيَائِكَ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى أَجْرَ لِقَائِكَ، أَنَا الَّذِي يَا إِلهِي قَصَدْتُ مَقَامَكَ لأَقُومَ لَدَى بَابِ عَظَمَتِكَ وَأَسْمَعَ نِدَائَكَ الأَحْلَى وَأَرَى أُفُقَكَ الأَعْلَى، أَسْئَلُكَ بِبَحْرِ جُودِكَ وَشَمْسِ فَضْلِكَ وَسَمَاءِ كَرَمِكَ بِأَنْ لاَ تَمْنَعَ أُذُنِي مِنْ نِدَائِكَ وَلَوْ بِحَرْفٍ وَحْدَهَا،

وَلاَ تَجْعَلْنِي يَا مَحْبُوبِي مَحْرُومًا مِنْ ظُهُورَاتِ فَضْلِكَ وَشُئُونَاتِ عِنَايَتِكَ وَبِمَا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الْكَرِيمُ.

- 98 -

لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا عَرَّفْتَنِي وَهَدَيْتَنِي وَقَرَّبْتَنِي وَرَزَقْتَنِي وَجَعَلْتَنِي نَاطِقًا بِذِكْرِكَ وَمُقْبِلاً إِلَيْكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الْكَرِيمُ.

- 99 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ العَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِنِدَائِكَ انْجَذَبَتِ الأَشْيَاءُ

فِي مَلَكُوتِ الإِنْشَاءِ وَبِعَرْفِ قَمِيصِكَ بَلَغَ كُلُّ جَاهِلٍ إِلَى بَحْرِ الْعِلْمِ وَكُلُّ عَاشِقٍ إِلَى الْمَعْشُوقِ وَكُلُّ قَاصِدٍ الْمَقَرَّ الأَقْصَى وَكُلُّ طَالِبٍ الأُفُقَ الأَعْلَى، أَسْئَلُكَ بِحَلاوَةِ بَيَانِكَ وَظُهُورَاتِ عِصْمَتِكَ وَشُئُونَاتِ قُدْرَتِكَ وَقُوَّتِكَ بِأَنْ تَحْفَظَ أَصْفِيَائَكَ فِي ظِلِّ سِدْرَةِ أَمْرِكَ، أَيْ رَبِّ هَذِهِ أَيَّامٌ فِيهَا حَبَسَ الْغَافِلُونَ أَوْلِيَائَكَ وَأَصْفِيَائَكَ وَمَنَعُوهُمْ عَنْ إِصْلاَحِ الْعَالَمِ وَتَرْبِيَةِ الأُمَمِ، إِنَّكَ تَعْلَمُ يَا إِلهِي بِأَنَّهُمْ مَا أَرَادُوا فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَلا سَفْكَ دَمًا قَدْ أَرَادُوا أَنْ يُنَوِّرُوا الْعَالَمَ بِأَنْوَارِ الأَمَانَةِ وَالْعِفَّةِ وَالصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الْوَرَى تَنْظُرُ وَتَرَى مَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنَ

الْوَرَى يَا فَاطِرَ السَّمَاءِ وَمَالِكَ الأَسْمَاءِ، أَيْ رَبِّ خَلِّصْهُمْ بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي فِي هذِهِ الأَيَّامِ بِإِطْفاءِ نَارِ الْبَغِيِ وَالْفَحْشَاءِ وَإِظْهَارِ نُورِ البِرِّ وَالتَّقْوَى، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَرْزُقَ أَوْلِيَائَكَ كَوْثَرَ الاسْتِقَامَةِ وِالْمَائِدَةَ السَّمَائِيَّةَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الأَشْيَاءِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغَافِلُ الْقَدِيرُ.

- 100 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا إِلهِي وَمَحْبُوبِي وَمَقْصُودِي، أَسْئَلُكَ بِنُزُولِ آيَاتِكَ وَظُهُورِ بَيِّنَاتِكَ وَبِآثَارِكَ وَأَعْمَالِكَ أَنْ تُقَدِّرَ لِمَنْ أَرَادَكَ خَيْرَ الآخِرَةِ

وَالأُولَى، أَيْ رَبِّ تَرَاهُ مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَنَاظِرًا إِلَى أُفُقِكَ لاَ تُخَيِّبْهُ عَنْ جُودِكَ الَّذِي أَحَاطَ الْوُجُودَ وَلاَ عَنْ كَرَمِكَ الَّذِي أَحَاطَ الْعَالَمَ، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الأُمَمِ وَالظَّاهِرُ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُشْفِقُ الْعَلِيمُ الحَكِيمُ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ يَا مَوْلَى الوَرَى أَنْ تَغْفِرَ أَمَتَكَ الَّتِي صَعَدَتْ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْهَا مُعَاشِرَةً مَعَ طَلَعَاتِ الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى فِي الْغُرُفَاتِ البَيْضَاءِ وَالْحَمْرَاءِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَيَّاضُ الْكَرِيمُ وَالْفَضَّالُ الرَّحِيمُ.

- 101 -

إِلهِي إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا هَدَيْتَنِي إِلَى صِرَاطِكَ وَسَقَيْتَنِي مِنْ يَدِ عَطَائِكَ كَوْثَرَ بَيَانِكَ،

أَسْئَلُكَ يَا مُوجِدَ الْعَالَمِ وَمُرَبِّيَ الأُمَمِ بالاسْمِ الأَعْظَمِ الَّذِي بِهِ ظَهَرَتْ أَسْرَارُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَبَرَزَتْ سَطْوَةُ اللهِ الْمُهَيْمِنِ الْقَيُّومِ أَنْ تَجْعَلَنِي مُشْتَعِلاً بِنَارِ حُبِّكَ وَمُنْجَذِبًا بِآيَاتِكَ وَمُتَمَسِّكًا بِالحِكْمَةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ حُكْمَهَا فِي زُبُرِكَ وَأَلْوَاحِكَ، ثُمَّ قَدِّرْ لِي يَا مَقْصُودِي وَسُلْطَانِي مَا يَجْعَلُنِي عَزِيزًا بِعِزِّكَ وَنَاطِقًا بِثَنَائِكَ وَرَاضِيًا بِرِضَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَعَّالُ الْغَفَّارُ الْمُقْتَدِرُ الْمُشْفِقُ الْكَرِيمُ، أَيْ رَبِّ أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ رَاجِيًا بَدَائِعَ فَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَمْرِكَ الَّذِي إِذْ ظَهَرَ مَاجَ بَحْرُ الْعَطَاءِ وَهَاجَ عَرْفُ اسْمِ كَرِيمِكَ يَا مُوجِدَ الأَشْيَاءِ أَنْ تَجْعَلَ عَمَلِي مُزَيَّنًا بِطِرَازِ

رِضَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 102 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

قَدْ شَهِدَ الذَّرَّاتُ لِمَنْ أتَى بِرَايَاتِ الآيَاتِ وَالنَّاسُ فِي غَفْلَةٍ وَنِفَاقٍ إِلاَّ مَنْ عَصَمَهُ اللهُ فَضْلاً مِنْ عِنْدِهِ وَهُو الْعَزِيزُ الْفَضَّالُ، سُبْحَانَكَ يَا نُورَ الْقُلُوبِ وَالظَّاهِرُ بِاسْمِكَ الْمَحْبُوبِ، أَسْئَلُكَ بِكِتَابِكَ الأَعْظَمِ الَّذِي مَا اطَّلَعَ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الأُمَمِ بِأَنْ تُنَوِّرَ قُلُوبَ أَحِبَّائِكَ بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ مَا يُوَفِّقُهُمْ عَلَى مَا يَبْقَى بِهِ ذِكْرُهُمْ بِدَوَامِ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أَقْبَل إِلَيْكَ

وَنَطَقَ بِثَنَائِكَ وَتَشَبَّثَ بِذَيْلِ فَضْلِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لَهُ خَيْرَ كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمَكَ وَتَجْعَلَ ذِكْرَهُ مُخَلَّدًا فِي كِتَابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَالِي الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْمَحْبُوبُ.

- 103 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِاسْمِكَ ذُوِّتَتِ الْكَائِنَاتُ وَبِأَمْرِكَ سُخِّرَتِ الْمُمْكِنَاتُ وَبِاهْتِزَازِ كَلِمَتِكَ الْعُلْيَا اهْتَزَّتِ الأَشْيَاءُ، أَسْئَلُكَ بِلَحَظَاتِ عِنَايَتِكَ وَتغَرُّدَاتِ حَمَامَةِ تَوْحِيدِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ مِنْ إِصْبَعِ قُدْرَتِكَ عَلَى جَبِينِ أَصْفِيَائِكَ مَا يَعْرِفُهُ بِهِ عِبَادُكَ

وَخَلْقُكَ، تَرَى يَا إِلهِي وَمَقْصُودِي وَمَالِكِي أَنَّ عِبَادَكَ شَغَلَتْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَغَفَلَتْهُمْ شُئُونَاتُهُمْ وَمَنَعَتْهُمْ حُجُبَاتُهُمْ مِنْ عِرْفَانِ أَصْفِيَائِكَ الَّذِينَ قَامُوا عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ وَنَطَقُوا بِمَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُ عَظَمَتِكَ وَشَهِدُوا بِمَا شَهِدَ بِهِ قَلَمُكَ الأَعْلَى فِي أَوَّلِ أَيَّامِكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِسُلْطَانِ مَشِيئَتِكَ وَنُفُوذِ إِرَادَتِكَ بِأَنْ تَجْعَلَ لأَهْلِ مَمْلَكَتِكَ مَا قَدَّرْتَ لَهُمْ بِجُودِكَ وَأَلْطَافِكَ، لَمْ تَزَلْ كُنْتَ يَا إِلهِي مُهَيْمِنًا عَلَى مَنْ فِي أَرْضِكَ وَمُقَدَّسًا عَمَّا فِي خَلْقِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُشْفِقُ الْمُعْطِي الْغَفُورُ الْكَرِيمُ.

- 104 -

بِسْمِ رَبِّنَا الْمُقْتَدِرِ الْمُهَيْمِنِ عَلَى مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرْضِ

سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِاسْمِكَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْقُلُوبِ وَبِإِصْبَعِ قُدْرَتِكَ انْشَقَّتْ سُبُحَاتُ النُّفُوسِ، أَسْئَلُكَ بِنِدَائِكَ الأَحْلَى الَّذِي بِهِ انْجَذَبَ مَلَكُوتُ الإِنْشَاءِ وَحَقَائِقُ الأَسْماءِ بِأَنْ تُنَزِّلَ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى عَلَى أَهْلِ الْبَهَاءِ مَا يَحْفَظُهُمْ عَنْ شُئُونَاتِ النَّفْسِ وَالْهَوَى وَيُقَرِّبُهُمْ إِلَى الأُفُقِ الأَبْهَى. أَيْ رَبِّ تَرَى أَحِبَّائَكَ مُقْبِلِينَ إِلَيْكَ وَمُتَشَبِّثِينَ بِأَذْيَالِ كَرَمِكَ قَدِّرْ لَهُمْ مَا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ الَّذِينَ نَبَذُوا مَا عِنْدَ الْعَالَمِ فِي أَيَّامِكَ

وَطَارُوا بِأَجْنِحَةِ الانْقِطَاعِ فِي هَوَاءِ قُرْبِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 105 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعَزِّ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَاَنَكَ يَا مَنْ بِقُوَّتِكَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ الْعَالَمِ وَمِنْ خَشْيَتِكَ اضْطَرَبَتْ أَفْئِدَةُ الأُمَمِ، أَسْئَلُكَ بالاسْمِ الأَعْظَمِ الَّذِي بِهِ ظَهَرَ مَلَكُوتُ الأَسْمَاءِ وَبَرَزَتِ الأَشْيَاءُ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَحِبَّائَكَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ الْكُبْرَى، ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ بِجُودِكَ وَفَضْلِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عُيُونُهُمْ وَتَطْمَئِنُّ بِهِ نُفُوسُهُمْ وَتَنْشَرِحُ صُدُورُهُمْ، أَيْ رَبِّ تَرَاهُمْ مُقْبِلِينَ إِلَيْكَ

وَمُتَوَجِّهِينَ إِلَى مَشْرِقِ وَحْيِكَ وَمَطْلِعِ بُرْهَانِكَ وَمَظْهَرِ أَمْرِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لاَ تُخَيِّبَهُمْ عَنْ بَحْرِ جُودِكَ وَسَمَاءِ فَضْلِكَ، أَيْ رَبِّ هَذَا يُومٌ نَسَبْتَهُ إِلَى نَفْسِكَ وَجَعَلْتَهُ سُلْطَانَ الْقُرُونِ وَالأَعْصَارِ بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَحْفَظَ أَصْفِيَائَكَ مِنْ شَرِّ طُغَاةِ خَلْقِكَ، أَنْتَ الَّذِي لاَ تُعْجِزُكَ مَدَافِعُ الْعَالَمِ وَلاَ سَطْوَةُ الأُمَمِ تَفْعَلُ وَتَحْكُمُ وَأَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ.

- 106 -
بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِاسْمِكَ فُتِحَتِ الأَبْوَابُ فِي مَلَكُوتِ الإِنْشَاءِ وَمَاجَ بَحْرُ الْوِصَالِ لِمَنْ

أَقْبَلَ إِلَيْكَ يَا فَاطِرَ السَّمَاءِ، أَشْهَدُ أنَّكَ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُقْتَدِرًا بِقَيُّوميَّتِكَ وَمُهَيْمِنًا بِإِرَادَتِكَ، أَسْأَلُكَ بِالكَلِمَةِ الْعُلْيَا وَبِنَفَحَاتِ قَمِيصِكَ بَيْنَ الْمَلإِ الأَعْلَى بِأَنْ تُعَرِّفَ أَحِبَّائَكَ مَا يَجْعَلُهُمْ قَائِمِينَ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ وَنَاطِقِينَ بِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ، أَيْ رَبِّ عَلِّمْهُمْ مَا أَرَدْتَهُ فِي أَيَّامِكَ وَمَا قَدَّرْتَهُ مِنْ قَلَمِ أَمْرِكَ لأَنِّي أَكُونُ مُوقِنًا بِأَنَّهُمْ لَوِ اطَّلَعُوا عَلَى مَا قُدَّرَ لَهُمْ فِي مَلَكُوتِكَ لَيَطِيرُنَّ مِنَ الشَّوْقِ وَالاشْتِيَاقِ فِي هَوَاءِ أَوَامِرِكَ وَيَتَمَسَّكُنَّ بِمَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ فِي كِتَابِكَ، أَيْ رَبِّ نَوِّرْ أَبْصَارَ قُلُوبِهِمْ بِجُودِكَ وَفَضْلِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

- 107 -
هُوَ الأَقْدَسُ الأَمْنَعُ الْعَلِيُّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا مَنْ بِيَدِكَ زِمَامُ الأَشْيَاءِ وَفِي قَبْضَتِكَ مَلَكُوتُ الأَسْمَاءِ، أَسْئَلُكَ بِالْكَلِمَةِ الْعُلْيَا بِأَنْ تُؤّيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى التَّوَجُّهِ إِلَى بَحْرِ رِضَائِكَ ثُمَّ ارْزُقْهُمْ حَلاوَةَ أَوَامِرِكَ وَأَحْكَامِكَ، أَعْلَمُ بِالْيَقِينِ بِأَنَّكَ مَا تَأْمُرُ أَحَدًا إِلاَّ مَا يَنْفَعُهُ فِي كُلِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِكَ، أَيْ رَبِّ عَرِّفْنَا حِكْمَتَكَ الَّتِي سَتَرْتَهَا فِي آيَاتِكَ وَأَنْزَلْتَهَا فِي كِتَابِكَ ثُمَّ قَدِّرْ لأَحِبَّتِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عُيُونُهُمْ وَتَطْمَئِنُّ بِهِ نُفُوسُهُمْ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَبِاسْمِكَ ظَهَرَ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ.

- 108 -

إلهِي إلهِي زَيِّنْ عِبَادَكَ بِطِرَازِ الْعَدْل وَالإِنْصَافِ وَنَوِّرْ قُلُوبَهُمْ بِنُورِ مَعْرِفَتِكْ ورُؤُوسَهُمْ بِإِكْلِيلِ الاْسْتِقَامَةِ فِي أمْرِكَ، وَعَرِّفْهُمْ يَا إِلهِي ظُهُورَاتِ فَضْلِكَ وَبُرُوزَاتِ عَطَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْعَلاَّمُ.

- 109 -

سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الْكَائِنَاتِ وَمَقْصُودَ الْمُمْكِنَاتِ، أَسْئَلُكَ بِإِشْرَاقَاتِ أَنْوارِ شَمْسِ الْحَقِيقَةِ بأَنْ تُؤَيِّدَ أَحِبَّائَكَ وَأَوْلِيَائَكَ عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَى مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ أَمْطَارَ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ وَقَدِّرْ لَهُ بِفَضْلِكَ خَيْرَ

الآخِرَةِ وَالأُوَلى، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الأَشْيَاءِ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزيزُ الْحَكِيمُ.

- 110 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

يَا إِلهِي وَإِلهَ الْعَالمِ وَسَيِّدِي وَسَيِّدَ الأُمَمِ، أَسْئَلُكَ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ الَّذِي بِهِ ظَهَرَتِ الزَّلاَزِلُ فِي الْقَبَائِلِ وَنَاحَ الرَّعْدُ وَبَكَتِ السَّحَابُ بِأَنْ تَحْفَظَ أَوْلِيَائِكَ مِنْ شَرِّ أَعْدَائِكَ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَمِيثَاقَكَ وَقَامُوا عَلَى إِضْلاَلِ خَلْقِكَ بَعْدَمَا أَوْضَحْتَ لَهُمُ السَّبِيلَ وَأَنْزَلْتَ لَهُمُ الدَّلِيلَ، اَيْ رَبِّ تَراهُمْ مُعْرِضِينَ عَنْ آيَاتِكَ

وَمُعْتَرِضينَ عَلَى بَيِّنَاتِكَ بِحَيْثُ فَتَحُوا بَابَ الْمَكْرِ وَالرَّيْبِ عَلَى وُجُوهِ أَحِبَّائِكَ، أَسْئَلُكَ يَا إِلهِي بِشُمُوسِ سَمَاءِ أَلْطَافِكَ وَإِشْرَاقَاتِ أَنْوارِ وَجْهِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى الأَمْرِ عَلَى شَأْنٍ لاَ تُزِلُّهُمْ شُبُهَاتُ الأَعْداءِ وَلاَ إِشَارَاتُ الأَشْقِيَاءِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْقَدِيرُ.

- 111 -

إِلهِي إِلهِي أَيِّدْ عِبَادَكَ المُقْبِلِينَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ وَوَفِّقِ الْمُعْرِضِيْنَ عَلَى الإِقْبَالِ إِلَيْكَ ثُمَّ ارْزُقْ أَوْلِيَائَكَ كَأْسَ جُودِكَ مِنْ يَدِ عَطَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَضَّالُ الْكَرِيمُ.

- 112 -

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي، أَسْئَلُكَ بِالنُّورِ الَّذِي بِهِ نُوِّرَتِ الْحِجَازُ وَبِأَمْرِكَ الَّذِي بِهِ سَالَتِ الْبَطْحَاءُ وَبِآلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ مَخَازِنَ عِلْمِكَ وَمَعَادِنَ ثَرْوَتِكَ وَأَصْدَافَ لَئَالِئِ تَوْحِيدِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى َما أَمَرْتَهُمْ بِهِ فِي كِتَابِكَ، أَيْ رَبِّ قَوِّ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ بِقُوَّتِكَ واقْتِدارِكَ وَبَدِّلْ ذُلَّهُمْ بِالْعِزِّ وَجَهْلَهُمْ بِالْعِلْمِ، ثُّمَّ أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ مِنْ سَمَاءِ عَطَائِكَ أَمْطَارَ رَحْمَتِكَ وَجُودِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْ أَحِبَّائَكَ عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ وَقَدِّرْ لَهُمْ مِنْ بَدَايِعِ جُودِكَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ، إِنَّكَ أَنْتَ

الْمُؤَيِّدُ الْقَوِيُّ الْغالِبُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 113 -

إِلهِي إِلهِي أَسْئَلُكَ بِآيَاتِكَ النَّوْرَاءِ الَّتي بِهَا انْجَذَبَتْ حَقَائِقُ الأَشْيَاءِ أَنْ تُؤَيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى مَا يَنْبَغِي لأَيَّامِكَ ثُمَّ أَشْعِلْ قُلُوبَهُمْ بِنَارِ سِدْرَةِ ظُهُورِكَ لِيَشْتَعِلَ بِهَا الْعَالَمُ وَالأُمَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ الْعَزِيزُ الْحَمِيدُ.

- 114 -

لَكَ الْحَمْدُ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ بِمَا أَيَّدْتَنِي عَلَى الإِقْبَالِ إِلَيْكَ وَالْحُضُورِ أَمَامَ وَجْهِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ بِجَرِيرَاتِي، أَشْهَدُ أَنَّك الْعَطُوفُ الْغَفُورُ، قُلْ إِلهِي إِلهِي أَسْئَلُكَ بِعِنَايَاتِكَ الْكُبْرَى

وَآيَاتِكَ الْعُظْمَى وَأَمْوَاجِ بَحْرِ غُفْرَانِكَ وَبِإِشْرَاقَاتِ نَيِّرِ عَفْوِكَ بِأَنْ تُقَدِّرَ لِي مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ، ثُمَّ أَيِّدْنِي يا إِلَهِي عَلَى ما يَرْتَفِعُ بِهِ أَمْرُكَ، إِنَّكَ أَنْتَ اللّهُ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ.

- 115 -

إِلهِي إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا أَظْهَرْتَنِي مِنْ صُلْبِ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ، أسْئَلُكَ يَا فَالِقَ الإِصْبَاحِ وَمُرْسِلَ الأَرْيَاحِ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عّلّى الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِكَ وَعَلَى مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، أيْ رَبِّ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ وَأَسْئَلُكَ بِأَنْ تَفْتَحَ عَلَى وَجْهِي بِقُدْرَتِكَ بَابِ عِنَايَتِكَ، إِنَّكَ

أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ.

- 116 -

لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا سَقَيْتَنِي كَوْثَرَ عِرْفَانِكَ وَأَيَّدْتَنِي عَلَى الإِقْبَالِ إِذْ أَعْرَضَ عَنْكَ أَكْثَرُ الْعِبَادِ، أَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ وَالْمُهَيْمِنُ عَلَى الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ ثَبُتَ تَوحِيدُ ذَاتِكَ عَنِ الأَشْبَاهِ وَالأَمَثالِ بِأَنْ تَكْتُبَ لِي مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ.

- 117 -

إِلهِي إِلهِي لِكِ الْحَمْدُ بِمَا هَدَيْتَنِي إِلَى

مَظْهَرِ نَفْسِكَ وَمَشْرِقِ وَحيِكَ وَمَطْلِعِ آيَاتِكَ، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لِي مَا يَجْعَلُنِي مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ وَمُتَمَسِّكًا بِذَيْلِكَ الْمُنِيرِ، إِنَّكَ أنْتَ الْعَزِيزُ الْعَظِيمُ.

- 118 -
هُوَ السَّامِعُ وَهُوَ الْمُجِيبُ

قُلْ إِلهِي إِلهِي فَضْلُكَ أَخَذَنِي وَرَحْمَتُكَ أَحَاطَتْنِي وَجُودُكَ أَعَانَنِي وَجُنُودُكَ نَصَرَتْنِي وَعِشْقُكَ هَدَانِي وَشَوْقُكَ دَلَّنِي وَحُبُّكَ أَشْهَدَنِي وَوُدُّكَ عَرَّفَنِي، أَسْئَلُكَ يَا مَقْصُودَ الْعَارِفينَ وَمَحْبُوبَ الْمُقَرَّبِينَ بِأَنْوَارِ وَجْهِكَ وَأَسْرَارِ عِلْمِكَ وَلَئَالِئِ بَحْرِ حِكْمَتِكَ بِأَنْ تَكْتُبَ لِي مَا

كَتَبْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ وَأَوِدَّائِكَ الَّذينَ سَرُعُوا إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى وَسَمِعُوا نِدَائَكَ الأَعْلَى وَشَهِدُوا بِمَا شَهِدَ بِهِ لِسَانُكَ يَا مَوْلَى الأَشْيَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَاءِ، إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَإنَّكَ أَنْتَ الْعَطُوفُ وَإِنَّكَ أنْتَ الرَّحْمنُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْرَّحِيمُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُشْفِقُ الْفَضَّالُ الْكَرِيمُ.

- 119 -

إِلهِي إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا سَقَيْتَنِي كَوْثَرَ عِرْفَانِكَ وعَرَّفْتَنِي مَشْرِقَ آيَاتِكَ، أَسْئَلُكَ بِالَّذِينَ طَارُوا فِي هَوَاءِ قُرْبِكَ وَأَنْفَقُوا مَا عِنْدَهُمْ لإِعْلاَءِ كَلِمَتِكَ وَإِصْغَاءِ أَمْرِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ وَمُتَمَسِّكًا بِحَبْل عِنَايَتِكَ، ثُمِّ أَسْئَلُكَ يَا

مَالِكَ الْوُجُودِ والْمُهَيْمِنُ عَلَى الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِأَنْ تَجْعَلَ فِي ذِكْرِي أَثَرًا مِنْ عِنْدِكَ وَنُفُوذًا مِنْ جَانِبِكَ لِيَهْدِيَ عِبَادَكَ إِلَى صِرَاطِكَ الأَعْظَمِ وَيُقَرِّبَهُمْ إلَى أمْرِكَ الأَقْوَم، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إله إلاَّ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ.

- 120 -

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي تَرَانِي مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ وَمُنْجَذِبًا بِآياتِكَ وَنَاطِقًا بِثَنَائِكَ وَقَائِمًا عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ، أَسْئَلُكَ بِالأَسْرَارِ الْمَكْنُونَةِ فِي عِلْمِكَ وَالآثَارِ الْمَخزُونَةِ فِي قَلَمِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي وَابْنِي عَلَى التَّوَجُّهِ إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِكَ وَالتَّشَبُّثِ بِأَذْيَالِ رِدَاءِ رَحْمَتِكَ، ثُمِّ قَدِّرْ لَنَا يَا

مَقْصُودَ الْعَالَمِ وَمَوْلَى الأُمَمِ مَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ وَخَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُوْلَى، إنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الْوَرَى، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ.

- 121 -

إِلهِي إِلهِي أَيِّدْ أَوْلِيَائَكَ عَلَى مَا يَنْبَغِي لأَيَّامِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ أَجْرَ حُضُورِكَ وَلِقَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْفَيَّاضُ الَّذِي أَحَاطَ فَضْلُكَ وَرَحْمَتُكَ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرَضِينَ، قَوِّ قُلُوبَهُمْ لِيَدَعُوا مَا عِنْدَ الْقَومِ مُتَمَسِّكِينَ بِمَا نُزِّلَ فِي كِتَابِكَ الْقَدِيمِ.

- 122 -

إِلهِي إِلهِي أَيِّدْنِي عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ ثُمَّ

اكْتُبْ لِي مَا كَتَبْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ، أَيْ رَبِّ أَنا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ فَوَّضْتُ أُمُورِي إِلَيْكَ وَتَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ تُلْهِمَنِي مَا تَنْجَذِبُ بِهِ أَفْئِدَةُ الْعِبَادِ، أَيْ رَبِّ تَرَى الْضَّعِيفَ مُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ قُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ وَمَا أَرَادَ إلاَّ خِدْمَةَ أَمْرِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَهُ عَلَى مَا يَنْبَغِي لأَيَّامِكَ وَيَلِيقُ لِظُهُورِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُؤَيِّدُ الْفَيَّاضُ، لاَ تَمْنَعُ أَوْلِيَائَكَ عَنْ فُيُوضَاتِ أَيَّامِكَ، ثُمَّ أَنْقِذْهُمْ بِذِرَاعِيْ قُدْرَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْعَلاَّمُ.

- 123 -

إِلهِي إِلهِي أَسْئَلُكَ بِبَحْرِ عِلْمِكَ وَسَمَاءِ

فَضْلِكَ وَشَمْسِ عَطَائِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ أَيَّدْتَهُمْ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِك وَنُصْرَةِ أَمْرِكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْمَنَّانُ.

- 124 -

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا مَالِكَ الأُمَمِ وَالْمُسْتَشْرِقُ مِنْ أُفُقِ الْبَقَاءِ بِاسْمِكَ الأَعْظَم، أَسْئَلُكَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي أَحَاطَتِ الْكَائِنَاتِ وَبِقُدْرَتِكَ الَّتِي غَلَبَتِ الْمُمْكِنَاتِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لأَحِبَّائِكَ الَّذِينَ قَصَدُوا مَطْلِعَ وَحْيِكَ وَوَرَدُوا عَلَى بِسَاطِ أَمْرِكَ كُلَّ خَيْرٍ نَزَّلْتَهُ فِي كِتَابِكَ وَوَعَدْتَهُمْ بِهِ فِي صُحُفِكَ وَأَلْوَاحِكَ، أَيْ رَبِّ فَاسْتَقِمْهُمْ عَلَى صِرَاطِ أَمْرِكَ الْمُبْرِمِ وَوَفِّقْهُمْ

عَلَى مَا هُوَخَيْرٌ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يَا إلهَ الْعَالَمِ وَعَزِّزْهُمْ يَا مُوجِدَ الْوُجُودِ بِفَضْلِكَ الشَّامِلِ عَلَى الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ، إذْ بِيَدِكَ زِمَامُ الْعَالَمِ تَرْفَعُ مَنْ تَشَاءُ وَتُقَدِّرُ لِمَنْ تَشَاءُ، فِي قَبْضَتِكَ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ تُزَيِّنُ ِمَنْ تَشَاءُ بِرِدَاءِ الْعِزَّةِ وَالْعَلاَءِ وَتُطَرِّزُ مَنْ تُرِيدُ بِخِلَعِ الْعَظَمَةِ وَالسَّنَاءِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْقَيُّومُ.

- 125 -

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي، أَسْئَلُكَ باسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَمَوَّجَ بَحْرُ فَضْلِكَ وَأَشْرَقَتْ شَمْسُ الْعِنَايَةِ وَالأَلْطَافِ فِي أيَّامِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ

اللاَّئِي وَفَيْنَ بِمِيثَاقِكَ وَتَمَسَّكْنَ بِعُرْوَةِ جُودِكَ، ثُمَّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً لِيَذْكُرَكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَيَقُومَ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الْكَرِيمُ.

- 126 -

إِلهِي إِلهِي لَكَ الْحَمْدُ بِمَا هَدَيْتَنِي بِنُورِ أمْرِكَ إِلَى مَشْرِقِ آيَاتِكَ وَمَطْلِعِ بَيِّنَاتِكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ ظَهَرْتَ وَأَظْهَرْتَ مَا يَجْعَلُ أَسْمَاءَ عِبَادِكَ بَاقِيَةً بِبَقَاءِ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي الأَرَضِيْنَ وَالسَّمَواتِ.

- 127 -

إِلهِي إِلهِي أَشْهَدُ أَنَّ فَضْلَكَ سَبَقَنِي وَرَحْمَتَكَ سَبَقَتْنِي وَنُورَكَ أَحَاطَنِي، كَمْ مِنْ يَومٍ نَادَيْتَ عَبْدَكَ مِنَ الأُفُقِ الأَعْلَى وَهُوَ كَانَ صَامِتًا عَنْ ذِكْرِكَ، وَكَمْ مِنْ لَيْلٍ أَقْبَلْتَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَانَ غَافِلاً عَنْكَ، أَسْئَلُكَ يَا مُوجِدَ الْعَالَمِ وَمُرَبِّيَ الأُمَمِ وَالْمُسْتَوِي عَلَى عَرْشِكَ الأَعْظَمِ بِأَنْ تَجْعَلَنِي ثَابِتًا عَلَى حُبِّكَ وَرَاسِخًا فِي أَمْرِكَ بِحَيْثُ لاَ تُضِلُّنِي كُتُبُ الْعَالَمِ وَلاَ تُزِلُّنِي شُبُهَاتُ الأُمَمِ، أَيْ رَبِّ تَرَى الْغَرِيبَ قَصَدَ جِوَارَ رَحْمَتِكَ وَالْعَاصِيَ بَحْرَ غُفْرَانِكَ وَالْكَلِيْلَ مَلَكُوتَ بَيَانِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لاَ تُخَيِّبَنِي عَمّا

أَرَدْتُ مِنْ بَحْرِ جُوْدِكَ وَسَمَاءِ فَضْلِكَ وَشَمْسِ عَطَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي شَهِدَتْ حَقَائِقُ الْمُمْكِنَاتِ وَأَلْسُنُ الْمَوْجُودَاتِ بِكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ وَقُوَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الفَيَّاضُ الْقَدِيمُ وَأَنْتَ الْغَفُورُ الْكَرِيمُ، ثُمَّ اجْعَلْنِي يَا إِلهِي عَلَمًا مِنْ أَعْلاَمِ حِمَايَتِكَ وَرَايَةً مِنْ رَايَاتِ نُصْرَتِكَ لأَنْصُرَكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ وَبالأَعْمَالِ وَالأَخْلاَقِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْمَنَّانُ.

- 128 -

لَكَ الْحَمْدُ يَا مَالِكَ الأَسْمَاءِ بِمَا أَيَّدْتَنَا عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَقَرَّبْتَنَا إِلَيْكَ، نَسْئَلُكَ

بِأَمْوَاجِ بَحْر بَيَانِكَ وَإِشْرَاقَاتِ شَمْسِ عَطَائِكَ بِأَن تُؤَيِّدَنَا عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى مَا أَعْطَيْتَنَا بِجُودِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ أَكْرَمُ الأَكْرَمِينَ وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

- 129 -

سُبْحَانَكَ يَا إِلهَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ الْسَّمَاءِ، تَرَى وَتَعْلَمُ بِأَنِّي مَا أَرَدْتُ فِي ذِكْرٍ إِلاَّ ذِكْرَكَ وذِكْرَ أَوْلِيَائِكَ وَمَا أُرِيدُ لَهُمْ إِلاَّ مَا قَدَّرْتَ لَهُمْ بِجُودِكَ وَعَطَائِكَ وَأَعْلَمُ بِعِلْمِ الْيَقِينِ بِأَنَّكَ مَا كَتَبْتَ لَهُمْ إِلاَّ مَا يَرْفَعُهُمْ بَيْنَ عِبَادِكَ بِاسْمِكَ وَيَجْعَلُهُمْ عَلاَمَاتِ أَمْرِكَ وَرَايَاتِ نُصْرَتِكَ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ عَلَى مَا يُقَرِّبُهُمْ

إِلَيْكَ وَيُعَرِّفُهُمْ مَا تَنْجَذِبُ بِهِ أَفْئِدَةُ خَلْقِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ الَّذِي لاَ تُضْعِفُكَ شُئُونَاتُ الْعِبَادِ وَلاَ تَمْنَعُكَ ضَوْضَاءُ مَنْ فِي الْبِلاَدِ، أَيْ رَبِّ وَفِّقْهُمْ بِعِنَايَتِكَ لِيَذْكُرُونَكَ بِالْرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ وَبِالْحِكْمَةِ وَالبَيَانِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ الْعَزِيزُ الْمَنَّانُ.

- 130 -

إِلهِي إِلهِي أَسْئَلُكَ بِأَمْوَاجِ بَحْرِ رَحْمَتِكَ وَبِاللَّئَالئِ الْمَكْنُونَةِ فِي عُمَّانِ كَرَمِكَ وَبِأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَكُتُبِكَ وَصُحُفِكَ أَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَعَلَى الْبِرِّ وَعَلَى التَّقْوَى بِعِنَايَتِكَ وَعَطَائِكَ وَتُقَدِّرَ لِي خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، إِنَّكَ

أَنْتَ مَالِكُ الأَسْمَاءِ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي َالسَّمَواتِ وَالأَرَضِيْنَ.

- 131 -

إِلهِي إِلهِي تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَمُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ عَطَائِكَ، قَدِّرْ لِي بِجُودِكَ مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الْوَرَى وَرَبُّ الآخِرَةِ وَالأُولَى، لاَ إِله إِلاَّ أَنْتَ الْفَضَّالُ الْكَرِيمُ.

- 132 -

إِلهِي إِلهِي أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَمَا قَصَدْتُ إلاَّ رَضَائَكَ وَمَا أَرَدْتُ إِلاَّ ما قَدَّرْتَهُ لِي بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ تَحْفَظَنِي عَنْ كُلِّ مَا لاَ يُلِيقُ لِسَمَاءِ عِزِّكَ وَبَحْرِ اقْتِدَارِكَ وَوَفِّقْنِي

عَلَى الْعَمَلِ بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ فِي كِتَابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ مَالِكُ الْوُجُودِ وَالْمُهَيْمِنُ عَلَى الْغَيْبِ وَالْشُّهُودِ.

- 133 -

إِلهِي إِلهِي لَكَ الْبَهَاءُ بِمَا هَدَيْتَنِي إِلَى أُفُقِ ظُهُورِكَ وَنَوَّرْتَنِي بَأَنْوَارِ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ وَأَنْطَقْتَنِي بِثَنَائِكَ وَأَرَيْتَنِي آثَارَ قَلَمِكَ، أسْئَلُكَ يَا مَالِكَ مَلَكُوتِ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِحَفِيفِ سِدْرَةِ المُنْتَهَى وَبِبَيَانِكَ الأَحْلَى الَّذِي بِهِ انْجَذَبَتْ حَقَائِقُ الأَشْيَاءِ أَنْ تَرْفَعَنِي باسْمِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ، أَنَا الَّذِي طَلَبْتُ فِي اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ الْقِيامَ لَدَى بَابِ فَضْلِكَ وَالْحُضُورَ أَمَامَ كُرْسِيِّ عَدْلِكَ، أَيْ رَبِّ لا

تَطْرُدْ مِنْ تَمَسَّكَ بِحَبْلِ قُرْبِكَ وَلاَ تَمْنَعِ الَّذِي قَصَدَ مَقَامَكَ الأَعْلَى وَالذِّرْوَةَ الْعُلْيَا وَالْغَايْةَ الْقُصْوَى الْمَقَامَ الَّذِي فِيهِ تُنَادِي الذَّرَّاتُ بِأَفْصَحِ الْبَيَانِ: الْمُلْكُ وَالْمَلَكُوتُ وَالْعَظَمَةُ وَالْجَبَرُوتُ للّهِ الْمُقْتَدِرِ الْعَزِيزِ الْمَنَّانِ.

- 134 -

لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا هَدَيْتَنِي إِلَى أُفُقِ ظُهُورِكَ وَجَعَلْتَنِي مَذْكُورًا بِاسْمِكَ، أَسْئَلُكَ بِتَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ شَمْسِ عَطَائِكَ وَتَمَوُّجَاتِ بَحْرِ كَرَمِكَ أَنْ تَجْعَلَ فِي بَيانِي أَثَرًا مِنْ آثَارِ كَلِمَتِكَ الْعُلْيَا لِتَنْجَذِبَ بِهِ حَقَائِقُ الأَشْيَاءِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ بِقَوْلِكَ الْعَزِيزِ الْبَدِيعِ.

- 135 -

سُبْحَانَكَ يَا مَنْ باسْمِكَ انْجَذَبَتِ الأَشْيَاءُ وَبِحُبِّكَ ذَابَتْ أكْبَادُ مَنْ فِي مَلَكُوتِ الأَسْمَاءِ، أَسْئَلُكَ بِعَبَرَاتِ الْمُقَرَّبِينَ فِي فِرَاقِكَ وَزَفَرَاتِ الْمُخْلِصِينَ فِي أَيَّامِكَ وَبِبَحْرِ عِلْمِكَ وَسَمَاءِ جُودِكَ وَشَمْسِ فَضْلِكَ بِأَنْ تْجْعَلَنِي مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ وَمُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ عِنَايَتِكَ وَقَائِمًا عَلَى ذِكْرِكَ وَخِدْمَةِ أَمْرِكَ عَلَى شَأْنٍ لاَ تَمْنَعُنِي جُنُودُ الإِعْرَاضِ عَنِ الإِقْبَالِ إِلَيْكَ وَالتَّشَبُّثِ بِأَذْيَاِلِ رِدَاءِ كَرَمِكَ، أَيْ رَبِّ أَنَا الَّذِي أَقْبَلْتُ إِلَى أُفُقِكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَى أَنوَارِ وَجْهِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لاَ تُخَيِّبَنِي عَمَّا كَتَبْتَهُ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى

لأَصْفِيَائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ، أَيْ رَبِّ أَشْعِلْنِي بِنَارِ مَحَبَّتِكَ عَلَى شَأْنٍ لاَ تُخْمِدُهَا بُحُورُ الأَرْضِ كُلُّهَا، ثُمَّ اسْتَقِمْنِي عَلَى شَأْنٍ لاَ تُقْعِدُنِي سَطْوَةُ الأُمَمِ وَلاَ جُنُودُ الْعَالَمِ، أَنْتَ الَّذِي بِاسْمِكَ قَامَتِ الْقِيمَةُ وَظَهَرَتِ السَّاعَةُ لاَ يُعْجِزُكَ شَيْءٌ مِنَ الأَشْيَاءِ وَلاَ تَمْنَعُكَ طَنْطَنَةُ الأَعْدَاءِ، تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ بِسُلْطَانِكَ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ بِقُدْرَتِكَ وَقُوَّتِكَ، تَعْلَمُ وَتَرَى إِقْبَالِي وَخُضُوعِي وَخُشُوعِي وَفَقْرِي وافْتِقَارِي وَعَجْزِي وَمَسْكَنَتِي، وَتَسْمَعُ حَنِينِي وَضَجِيجِي وَصَرِيخِي وَنَوْحِي، أَسْئَلُكَ بِقُدْرَةِ قَلَمِكَ الأَعْلَى وَصَرِيرِهِ فِي مَلَكوُتِ الإِنْشَاءِ بِأَنْ تُنَزِّلَ

لِي مِنْ سَمَاءِ عِنَايَتِكَ مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَيَنْفَعُنِي فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى بِجُودِكَ وَرَحْمَتِكَ، أَنْتَ تَعْلَمُ مَا عِنْدِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ يَا مَالِكَ الْوُجُودِ وَسُلْطَانَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِأَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ مُتَمَسِّكًا بِمَشِيَّتِكَ وَرَاضِيًا بِإِرَادَتِكَ وَنَاطِقًا بِثَنَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ الَّذِي لاَ تُضْعِفُكَ مَنْ فِي السَّمَواتِ والأَرْضِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 136 -

لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا نَوَّرْتَ قَلْبِي بِنُورِ عِرْفَانِكَ وَأَنْزَلْتَ لِي مِنْ سَحَابْ فَضْلِكَ مَا لاَ

يَنْقَطِعُ عَرْفُهُ بِدَوَامِ مُلْكِكَ وَمَلَكُوتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي قَاصِدًا بَحْرَ رَحْمَتِكَ وَشْمْسَ عَطَائِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ صُبْحِ ظُهُورِكَ وَبِمَا كَانَ مَكْنُونًا فِي عِلْمِكَ أَنْ تَفْتَحَ بِمِفْتَاحِ فَضْلِكَ عَلَى وُجُوهِ أَوْلِيَائِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عُيُونُهُمْ وَتَطْمَئِنُّ بِهِ نُفُوسُهُمْ، إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ وَأَحَاطَ كَرَمُكَ عِبَادَكَ، أَسْئَلُكَ بِجُودِكَ الَّذِي أَحَاطَ الْوُجُودَ أَنْ تُقَدِّرَ لِي مَا يَجْعَلُنِي ثَابِتًا عَلَى حُبِّكَ وَنَاصِرًا أَمْرَكَ بِالْحِكْمَةِ وَالبَيَانِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ الْعَزِيزُ الْمَنَّانُ.

- 137 -

إِلهِي إِلهِي زَيِّنْ عِبَادَكَ بِطِرَازِ الْعِرْفَانِ

وَقَدِّرْ لَهُمْ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَى أُفُقِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَاهُمْ مُقْبِلِينَ إِلَيْكَ وَمُتَمَسِّكِينَ بِحَبْلِ عِنَايَتِكَ، أَسْئَلُكَ بِمَلَكُوتِ بَيَانِكَ وَسَلْطَنَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ أَنْ تُقَدِّرَ لأَوْلِيَائِكَ مَا قَدَّرْتَهُ للَّذِيْنِ طَارُوا فِي هَوَاءِ حُبِّكَ وَأَنْفَقُوا أَرْوَاحَهُمْ فِي سَبِيلِكَ، ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْقَدِيرُ وَبِالإِجَابَةِ جَدِيرٌ.

- 138 -

لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي بِمَا نَوَّرْتَ قَلْبِي بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ وَأَنْزَلْتَ لِي مَا يَكُونُ بَاقِيًا بِبَقَائِكَ، أَسْئَلُكَ يَا مَوْلَى الْعَالَمِ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الَّذِي بِهِ فَتَحْتَ بَابَ الْعَطَاءِ عَلَى مَنْ فِي الأَرْضِ وَالْسَّمَاءِ

وِبِأَنْوَارِ مَلَكُوتِكَ وَأسْرَارِ جَبَرُوتِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي ثَابِتًا عَلَى أَمْرِكَ وَرَاسِخًا فِي حُبِّكَ بِحَيْثُ لاَ تَمْنَعُنِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى بِسَاطِ عِزِّكَ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُالْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 139 -

فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي، أَسْئَلُكَ بِأَنْوَارِ جَمَالِكَ الْعَلِيِّ الأَعْلَى وَبِظُهُورَاتِ عِزِّ سَلْطَنَتِكَ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَبِبَهَاءِ وَجْهِكَ الِّذِي بِهِ اسْتَضَاءَ أَهْلُ مَيَادِينِ الْبَقَاءِ بِأَنْ لاَ تَمْنَعَنِي عَنْ بَدَايِعِ ظُهُورَاتِ شَمْسِ عِرْفَانِكَ وَلاَ تَحْرِمَنِي عَنِ الدُّخُولِ فِي حَرَمِ عِزِّ لِقَائِكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ

الْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْقَدِيرُ، فَيَا إِلَهِي أَنَا الَّذِيِ تَوَلَّيْتُ وَجْهِي عَنْ وُجُوهِ الْمُمْكِنَاتِ وَأَقْبَلْتُ إِلَى وَجْهِ قُدْسِ فَرْدَانِيَّتِكَ وَفَرَرْتُ عَنْ نَفْسِي وَعَن كُلِّ مَا سِوَاكَ وَاسْتَظْلَلْتُ فِي ظِلِّ شَجَرَةِ وَحْدَانِيِّتِكَ، إِذًا يَا إِلَهِي لاَ تَدَعْنِي بِنَفْسِي وَلاَ بِشَيْءٍ عَمَّا خُلِقَ بَيْنَ الأَرَضِينَ وَالسَّمَواتِ، ثُمَّ أَدْخِلْنِي يَا إِلَهِي فِي خِيَامِ قُرْبِكَ خِبَاءِ حُبِّكَ، ثُمَّ اكْشِفْ لِي يَا إِلَهِي مَا هُوَ الْمَسْتُورُ عَنْ أَبْصَارِ عِبَادِكَ وَمَا هُو الْمَقْنُوعُ عَنْ عِرْفَانِ بَرِيَّتِكَ، ثُمَّ اجْعَلْنِي يَا إِلَهِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ دَخَلُوا حِصْنَ وَلاَيَتِكَ وَسَكَنُوا فِي جِوَارِ رَحْمَتِكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْفَاعِلُ لِمَا تَشَاءُ وَالْحَاكِمُ عَلَى مَا تُرِيدُ ثُمَّ

احْفَظْنِي يَا إِلهِي مِنْ أَعْدَائِي وَعَنْ كلِّ مَا لاَ يُحِبُّهُ رِضَاكَ ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ سَمَاءِ جُودِكَ مَا يَنْقَطِعُنِي عَنِ الْعَالَمِينَ وَيُبْلِغُنِي إِلَى نَفْسِكَ الأَعْلَى فِي هَذَا الْقَمِيصِ الأَطْهَرِ الْمُنِيرِ.

- 140 -

فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي، فَأَظْهِرْ أَنْهَارَ قُدْرَتِكَ لِيَجْرِي مَاءُ الأَحَدِيَّةِ فِي حَقَايِقِ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَسْتَرْفِعَ بِذلِكَ أَعْلاَمُ هدَايَتِكَ فِي مَلَكُوتِ أَمِرِكَ وَيُشَعْشِعَ أَنْجُمُ نَوَّارِيَّتِكَ فِي سَمَواتِ مَجْدِكَ، إِذ إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ.

- 141 -
بِسْم الأَقْدَسِ الأَقْدَمِ الأَعْظَمِ

قُلِ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي تَرَانِي حَاضِرًا عِنْدَ عَرْشِ عَظَمَتِكَ وَسَامِعًا نِدَائَكَ وَنَاظِرًا وَجْهَكَ وَمُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ فَضْلِكَ وَمُتَشَبِّثًا بِذَيْلِ كَرَمِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ ثُمَّ اجْمَعْ شَمْلِي لأَكُونَ قَادِرًا عَلَى تَبْلِيغِ أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ الْمُتَعَالِي الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.

- 142 -

إِلهِي إِلهِي فِرَاقُكَ أَشْعَلَنِي وَهَجْرُكَ قَابِضُ رُوحِي وَالْبُعْدُ عَنْ بِسَاطِ قُرْبِكَ أَعْلَى عَدْوِي، أَسْئَلُكَ يَا مَنْ بِنِدَائِكَ سَرُعَ الْمُقَرَّبُونَ إِلَى مَقَرِّ

الْفِدَاءِ لإِنْفَاقِ أَرْوَاحِهِمْ فِي سَبِيلِكَ وَاجْتُذِبَتْ أَفْئِدَةُ الْمُخْلِصِينَ مِنْ نَفَحَاتِ بَيَانِكَ فِي مَلَكُوتِ عِزِّكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ مُنْجَذِبًا بِآيَاتِكَ وَمُشْتَعِلاً بِنَارِ سِدْرَتِكَ وَمُتَحَرِّكًا بِإِرَادَتِكَ وَمُتَكَلِّمًا بِمَا يُقَرِّبُ النَّاسَ إِلَى بِسَاطِ أُنْسِكَ، أَيْ رَبِّ لاَ تَمْنَعْ قَاصِدِيكَ عَنْ بَحْرِ عَطَائِكَ وَلاَ عَاشِقِيكَ عَنْ سَاحَةِ قُرْبِكَ أَنْتَ الَّذِي بِنِدَائِكَ قامَ أَهْلُ الْقُبُورِ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ وَظَهَرَ مَا كَانَ مَكْنُونًا فِي عِلْمِكَ وَمَحْفُوظًا فِي كَنْزِ عِصْمَتِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ لاَ تُخَيِّبَ عَبْدَكَ عَمَّا قَدَّرْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ وَأُمَنَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي السَّمَواتِ

وَالأَرَضِينَ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْنِي عَلَى ذِكْرِكَ بَينَ عِبَادِكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ وَتَبْلِيغِ أَمْرِكَ بَيْنَ الأَدْيَانِ، أَسْئَلُكَ يَا إِلهَ الْكَائِنَاتِ وَمُرَبِّيَ الْمُمْكِنَاتِ بِأَنْ تُظْهِرَ مِنِّي بِجُودِكَ وَقُدْرَتِكَ مَا تَرتَفِعُ بِهِ أَعْلاَمُ ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَتَنْتَشِرُ بِهِ مَا أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْقَدِيرُ وَبِالإِجَابَةِ جَدِيرٌ.

- 143 -

هُو اللّه تَعَالَى شَأْنُهُ الْعَظَمَةُ وَالاقْتِدَارُ

سُبْحَانَكَ ياَ إِلَهِي وَإِلهَ الأَسْمَاءِ وَالنَّاطِقُ فِي نَاسُوتِ الإِنْشَاءِ، أَسْئَلُكَ بِمَشَارِقِ وَحْيِكَ وَمَطَالِعِ أَمْرِكَ وَمَظَاهِرِ نَفْسِكَ بِأَنْ تُؤَيِّدَ أَوْلِيَائَكَ

عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، أَيْ رَبِّ لاَ تَمْنَعُهُمْ عَنْ سَلْسَبِيلِ نِدَائِكَ وَلاَ عَنْ كَوْثَرِ بَيَانِكَ قَرِّبْهُمْ إِلَى شَاطِئِ بَحْرِ رَحْمَتِكَ ثُمَّ أَنْزِلْ لَهُمْ بِجُودِكَ مَا تَؤَيِّدُهُمْ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا انْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أيْ رَبِّ تَرَى مَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ فَاجْعَلْهُ قَائِمًا عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ وَنَاطِقًا بِثَنَائِكَ وَفَاتِحَ أَفْئِدَةِ عِبَادِكَ بِاسْمِكَ، ثُمَّ اغْفِرْ لَهُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ غَفَّارُ الذُّنُوبِ وَرَاحِمُ الْمُلُوكِ وَالْمَمْلُوكِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْمَحْبُوبُ.

- 144 -

يَا إِلَهِي أَسْئَلُكَ بِالْكَلِمَةِ الْعُلْيَا بِأَنْ تَكْتُبَ لِي كَلِمَةَ الْغُفْرَانِ لأَنِّي أَرَدْتُ مَا لاَ أرَدْتَهُ وَنَهَيْتَهُ

فِي كِتَابِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تُكَفِّرَ عَنِّي سَيِّئاتِي وَتُغْمِسَنِي فِي بَحْرِ غُفْراَنِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الْكَرِيمُ.

- 145 -
هُوَ الْمُشْفِقُ الْكَرِيمُ

إلهِي إلهِي سَيِّدِي وَسَنَدِي، تَرَى أَمَةً مِنْ إِمَائِكَ أَقْبَلَتْ إِلَى أُفُقِ ظُهُورِكَ بَعْدَ إِعْرَاضِ أَكْثَرِ رِجَالِ أَرْضِكَ، أَسْئَلُكَ بِالْكَنْزِ الَّذِي اُظْهَرْتَهُ بِقُوَّتِكَ وَبِالأُفُقِ الَّذِي نَوَّرْتَهُ بِنُورِ فَضْلِكَ وَعَطَائِكَ وَبِالْشَّمْسِ الْمُشْرِقَةِ مِنْ أُفُقِ سَمَاءِ حِكْمَتِكَ أَنْ تُؤَيِّدَهَا عَلَى الاسْتِقَامَةِ عَلَى حُبِّكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَيَّاضُ الَّذِي شَهِدَتْ بِفَضْلِكَ

الْكَائِنَاتُ وَبِرَحْمَتِكَ الْمُمْكِنَاتُ، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لَهَا مْنْ قَلَمِ التَّقْدِيرِ مَا قَدَّرْتَهُ لأَوْرَاقِ سِدْرَةِ بَيَانِكَ ثُمَّ اكْتِبْ لَهَا مَا كَتَبْتَهُ لأَوْرَاقِكَ اللاَّئِي طُفْنَ حَوْلَ رِضَائِكَ وَتَمَسَّكْنَ بِحَبْلِ عَطَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الإِنَاثِ وَالذُّكُورِ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ.

- 146 -

بِسْمِ رَبِّنَا الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الأَبْهَى

سُبْحَانَكَ يَا إِلَهِي وَإِلهَ الْكَائِنَاتِ وَمَقْصُودِي وَمَقْصُودَ الْمُمْكِنَاتِ، تَعْلَمُ وَتَرَى أَحِبَّائَكَ بَيْنَ أَعْدَائِكَ وَمَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ فِي

سَبِيلِكَ، أَسْئَلُكَ بِتَدْبِيرِ أَمْرِكَ وَتَقْدِيرِ قَلَمِكَ وَهُبُوبِ أَرْيَاحِ إِرَادَتِكَ الَّتِي بِهَا سَخَّرْتَ قُلوُبَ عِبَادِكَ بِأَنْ تَحْفَظَ مُحِبِّيِكَ مِنْ شَرِّ مُعَانِدِيكَ، ثُمَّ انْصُرْهُمْ بِجُنُودِ ذِكْرِكَ وَبَيَانِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لاَ إِلهَ إلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ، أَيْ رَبِّ تَرَى وَرَقَةً مِنْ أَوْرَاقِكَ آمَنَتْ بِكَ وَبِآيَاتِكَ، أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَغْفِرَهَا وَتُؤَيِّدَهَا عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، إِنَّكَ مَوْلَى الآخِرَةِ وَالأُوْلَى.

- 147 -

إِلهِي إِلهِي به چه لسان وبه چه استعداد ميتوانيم تدارك عملهاى ناكرده را نمائيم، پا در گل غفلت فرو رفته، ويد را اوهام وآمال از

اخذ كتاب باز داشته، مقام اعراض اقبال فرموده اند، وبه عنايت خفيّه ستر نموده اند، غير او كه را داريم تا از او مسئلت نمائيم آنچه را كه سبب تدارك ما فاتَ عنّا گردد، ولكن نظر به انحصار مبتلا وبه حدود محدود كجا لايق مشاهده ويا قابل عمل است، وچون سبيلى جز سبيلش نه وراهى جز راهش نه با حمل كبائر وصغائر به او راجعيم چه كه غير او نداريم ونشنيديم ونديديم، پس بايد دست توسّل به ذيل اطهرش بلند نمائيم وبه حبل رحمتش تمسّك جوئيم، اوست قادر يكتا وبخشندهء يكتا وعالم يكتا وكريم يكتا. به صد

هزار لسان مسئلت مينمائيم كه كل را مؤيّد فرمايد بر عمل به آنچه تعليم داده واخبار فرموده. اى پروردگار ما بمثابهء اطفاليم تربيت لازم داريم، از درياى كرمت مسئلت مينمائيم كه ما را به ايادى اراده ات تربيت نمائى وبه مقام بلوغ كه انقطاع از غير وتوجه به فناء باب تواست مزيّن وفائز فرمائى. قَدِّرْ لَنَا فِي كُلِّ الأَحْوَالِ مَا يقَرِّبُنَا إِلَيْكَ وَيُطْهِّرُنَا عَنْ دُونِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْفَضَّالُ الْكَرِيمُ وَتَمْنَعُنَا عَمَّا لاَ يَلِيقُ لِعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ وَقُدْرَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْقَوِيُّ الْقَدِيرُ.

- 148 -

إِلهِى إِلهِى دوستانت را از بحر كرمت محروم منما وبه ملائكهء مقرَّبين كلّ را مدد فرما، تا به استقامت تمام اين دو يوم را در خدمتت صرف نمايند توئى قادر وتوانا.

- 149 -

الها مقصودا معبودا كريما رحيما در هر شىء آيهء كرمت مشهود وآثار جودت موجود، رحم فرما، طالبان را به مطلوب برسان وقاصدان را به مقصود راه ده، عبادت اگر چه غافلند ولكن ضعيفند، اگر چه بعيدند ولكن آملند. حجبات اوهام منع نموده

وسبحات ظنون از تقرُّب محروم ساخته. اى كريم به كرمت نظر فرما وبه آنچه سزاوار بخشش تو است عمل نما، مشتى عظام را از روح تازهء بديع ممنوع منما وقبضهء خاك را از مقرّ پاك بى نصيب مگردان. توئى فضّال وتوئى غفَّار وتوئى مقتدر وتوانا.

- 150 -

الهى الهى در دفتر مجاهدين اسماء اوليائت را ثبت فرما. چون از اقرار منع فرمودى بر صراط مستقيم دار تا كلّ به روح وريحان وحكمت وبيان عبادت را آگاه نمايند واز درياى دانائى قسمت عطا كنند. اى كريم هر

صاحب لسانى بر سبقت رحمتت گواهى داده وهر صاحب بصرى بر بزرگواريت اقرار نموده. به ايادى اقتدار ايادى ضعفا را أَخذ فرما وبه ملكوت قدرتت راه نما وبه عرصهء منيرِ حمايتت در آر تا كلّ حلاوت بيانت را بيابند وبه بحر بخششت آگاه شوند. اى رحيم چون خلق فرمودى رحمت نما واين دورى را به نزديكى تبديل فرما تا كلّ بيابند وبيايند ودر ظلّ قباب رحمتت مسكن گزينند، توئى توانا، لا إله إلاّ أنت العليّ الأبهى.

- 151 -

إِلهِي إِلهِي أشْهَدُ أنَّكَ خَلَقْتَ الْوُجُودَ بِقَطْرَةٍ

مِنْ بَحْرِ جُودِكَ وَأَظْهَرْتَ مِنْهُ مِنْ نِيسَانِ رَحْمَتِكَ مَا أَرَدْتَهُ بِقُدْرَتِكَ وَفَضْلِكَ. اى كريم توئى آن مقتدرى كه حجبات عالم ترا از اراده ات باز نداشت وسبحات امم حايل نشد، به اصبع اقتدار شقِّ استار فرمودى واوليا را به خباء مجد راه نمودى، باب كرم بر وجوه امم مفتوح وسبيل رستگارى امام عيون عالم مشهود. اى كريم افئده وقلوب را از نفحات وحيت محروم مفرما، وابصار وآذان را از مشاهده واصغا منع منما. توئى آن قادرى كه به دو حرفْ نيست بحت را طراز هستى بخشيدى، وفانى بات را به عالم باقى دعوت فرمودى. اى رحيم اين عبد

فانى را از كوثر بقا قسمت عطا كن واز درياى دانائى آنچه سزاوار بخشش تو است روزى نما، توئى بخشنده ومهربان، وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ مَنْ فِي الإِمْكَانِ.

62

Table of Contents: Albanian :Arabic :Belarusian :Bulgarian :Chinese_Simplified :Chinese_Traditional :Danish :Dutch :English :French :German :Hungarian :Italian :Japanese :Korean :Latvian :Norwegian :Persian :Polish :Portuguese :Romanian :Russian :Spanish :Swedish :Turkish :Ukrainian :